فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 3251

دخول الفيل إلي مكة ( مسجد نمرة ) مستقبلا جبل الرحمة بعرفات يكون المغمس علي يساره والمغمس واد متسع جدا ومنه يظهر بوضوح تام منظر عرفات وجبل الرحمة والشاخص الذي عليه فبين المغمس وهذا الجبل اقل من اثنين كيلو متر يعني أن المغمس يقع من بعد حدود الواقف بعرفات وبين المغمس وبين مسجد نمر اقل من اثنين كيلو متر أيضا فعليه يكون من المحقق أن ابرهة وقومه اهلكهم الله تعالي في الحل لا في الحرم فلم يدخل احد منهم ارض الحرم مطلقا أي لم يصل إلي جهة مسجد نمرة لان هذا المسجد واقع عند حدود الحل من الحرم هذا ما حققناه ولم نجد من فصل ذلك احد من المؤرخين فالحمد لله علي التوفيق والثانية ما ذكره الفاسي في الجزء الثاني من كتابه"شفاء الغرام"ما ياتي ومنها انه في سنة ( 730 ) ثلاثين وسبعمائة أيضا حج الركب العراقي ومعهم فيل وما عرفت مقصد ابي سعيد خدابنده ملك التتار بارساله وقد ذكر خبره البرزالي نقلا عن العفيف المطري لان ه قال بعدما سبق ذكره من خبر الفتنة وكان الركب العراقي ركبا صغيرا ووصل معهم فيل وقفوا به المواقف كلها وتقاءل الناس منذ راوه شرا وكنا خائفين أن يقع بسببه شر اذا وصل إلي المدينة المنورة فوصل إلي أن بلغ الفرس الصغير قبيل البيداء التي ينزل منها إلي بئر الحرم من ذي الحليفة فجعل كلما اراد أن يقدم رجلا تاخر مرة بعد مرة فضربوه وطردوه وكل ذلك يابي إلا الرجوع إلي القهقري إلي أن سقط إلي الارض ميتا في يوم الاحد الرابع والعشرين من ذي الحجة وذلك من معجزات النبي صلي الله عليه وسلم وهذا من غرائب العجائب والحمد لله علي ذلك وقد ذكر خبره النويري في تاريخه بمعني ما ذكره المطري وقال قيل انه انصرف عليه من وقت خروجه من العراق إلي أن مات زيادة علي ثلاثين الف درهم وما علم مقصد ابي سعيد في ارساله ذلك اهـ انتهي ما ذكره الفاسي في شفاء الغرام والثالثة ما ذكره الغازي في تاريخه أيضا نقلا عن كتاب"اتحاف فضلاء الزمن"ما نصه وفي غرة شعبان ورد إلي مكة الوزير محمد باشا متولي اليمن من البر واثقاله من البحر وجاء ثقله في سفينه من الحديدة حملتها فيل برسم الهدية لمولانا السلطان الاعظم عثمان خان فاخرج الفيل المذكور من السفينة إلي ام قرين بالتصغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت