فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 3251

التاريخ القويم محمود وارجع راشدا من حيث جئت فانك في بلد الله الحرام ثم ارسل اذنه فبرك الفيل وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتي اصعد في الجبل وضربوا الفيل ليقوم فابي فضربوا راسه بالطبرزين فابي فادخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم فابي فوجهوه راجعا الي اليمن فقام يهرول ووجهوه الي الشام ففعل مثل ذلك ووجهوه الي المشرق ففعل مثل ذلك فوجهوه الي مكة فبرك فارسل الله عليهم طيرا من البحر امثال الخطاطيف والبلسان مع كل طير منها ثلاثة احجار يحملها حجر في منقاره وحجران في رجليه امثال الحمص والعدس لا تصيب احدا منهم الا هلك وليس كلهم اصابت وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي منها جاءوا ويسالون عن نفيل بن حبيب ليدلهم علي الطريق الي اليمن فقال نفيل بن حبيب حين راي ما انزل الله بهم من نقمته اين المفر والاله الطالب والاشرم المغلوب غير الغالب وقال نفيل ايضا حين ولوا وعاينوا ما نزل بهم الا حييت عنا يا ردينا نعمناكم مع الاصباح عينا ردينة لو رايت ولن تريه لدا جنب المحصب ما راينا اذا لعذرتني وحمدت امري ولم تاسي علي ما فات بينا حمدت الله اذ كاينت طيرا وخفت حجارة تلقي علينا وكل القوم يسال عن نفيل كان علي للحبشان دينا فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك علي كل منهل واصيب ابرهة في جسده وخرجوا به معهم تسقط انملة انملة كلما سقطت منه انملة ابتعتها منه مدة تمث قيحا ودما حتي قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر فما مات حتي انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون واقام بمكة فلال من الجيش وعسفاه وبعض من ضمه العسكر فكانوا بمكة يعتملون ويرعون لاهل مكة قال ابن اسحاق وحدثني يعقوب بن عتبه بن المغيرة بن الاخنس انه حدث ان اول ما رؤيت الحصبة والجدري بارض العرب في ذلك العام وانه اول ما رؤي بها من مراير الشجر الحرمل والحنظل والعشب من ذلك العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت