فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 3251

التاريخ القويم ( ايلافا ) والايلاف هو أن يامنوا عندهم وفي طريقهم وارضهم بغير حلف وانما هو امان الطريق فاخذ هاشم الايلاف فيمن بينه وبين الشام حتي قدم مكة فاعطاهم الكتاب فكان ذلك اعظم بركة علي قريش في تجارتهم فخرج تجار قريش بتجارة عظيمة ومعهم هاشم يحوزهم فلم يبرح يجمع بين قومه وبين العرب ويؤيد ايلافهم حتي ورد الشام فباعت قريش تجارتهم واشترت من الشام بضائع شتي وعادت إلي مكة ومنها صارت في كل صيف ترحل إلي الشام واخذ لهم عبد شمس"حبلا"من النجاشي الاكبر فارتحلوا بسبب ذلك إلي ارض الحبشة والحبل هو العهد والامان واخذ لهم نوفل حبلا من الاكاسرة ملوك فارس فارتحلوا للتجارة إلي العراق وارض فارس واخذ لهم عبد المطلب حبلا من ملوك اليمن"حمير"فارتحلوا بسبب ذلك رحلة الشتاء إلي اليمن ثم قال صاحب الكتاب المذكور في هامشة عن موضع عكاظ ما ياتي عكاظ قال الاصمعي عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الاتيداء وقال ابن دريد وكانت تجتمع فيها قبائل العرب فيتعاكظون - أي يتفاخرون ويتناشدون - وفي الصباح المنير عكاظ علي وزن غراب سوق من اعظم اسواق الجاهلية وراء قرن المنازل بمرحلة من عمل الطائف علي طريق اليمن واصح الاخبار في ذلك والذي ينطبق علي الواقع هو قول ابي عبيد هي صحراء مستوية لا جبل فيها ولا علم وهي بين نجد والطائف وهذا الموضع الذي تحدد بقول الاصمعي أن بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال والذي تبين شكل موضعه بقول ابي عبيد هي صحراء مستويه لا جبل بها ولا علم وهي بين نجد والطائف يدل دلالة قطعية أنها ركبة وتبتدئ ركبة من عشيرة غربا وتنتهي بحرة مران شرقا ومن عشيرة إلي الطائف ليلة بحساب سير الابل وبينها وبين مكة ثلاث ليال وهذه ركبة هي الصحراء التي لا جبل بها ولا علم وهي بين نجد والطائف وهي التي تسع جموع قبائل العرب قاطبة ومن عادة العرب انهم لا يختلطون في المناهل والمنازل كاختلاط الحجاج بعرفة بل كل قبيلة تنحاز عن الاخري في مكان منفرد متباين عن القبائل الاخرين وذلك لما بين القبائل في الجاهلية مع بعضها البعض من الدماء والثارات وطالما وقعت بينها الحروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت