حضور النبي صلي الله عليه وسلم إلي سوق عكاظ بسوق عكاظ ولذلك لا يوجد مكان بهذه الصفة غير ركبة لانها هي المكان الفسيح الواسع الذي يمكن اجتماع عموم قبائل العرب فيه واما من قال باحتمال أن يكون"السيل الكبير"فهو لا ينطبق عليه الوصف لانه اولا لم يكن فيه سعة تتحمل عشر تلك القبائل وثانيا المسافة بينه وبين مكة ليلتان فهذا ما ظهر لي بعد البحث والتنقيب في التاريخ والامكنة المذكورة انتهي من الكتاب المذكور بتصرف واختصار حضور النبي صلي الله عليه وسلم إلي سوق عكاظ جاء في صحيح البخاري في كتاب"الصلاة في باب الجهر بقراءة صلاة الفجر"عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انطلق النبي صلي الله عليه وسلم في طائفة من اصحابه عامدين إلي سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وارسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلي قومهم فقالوا ما لكم ؟ فقالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وارسلت علينا الشهب قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الارض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء فانصرف اولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلي النبي صلي الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلي سوق عكاظ وهو يصلي باصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القران استعموا له فقالوا هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك حين رجعوا إلي قومهم وقالوا يا قومنا ( انا سمعنا قرانا عجبا , يهدي إلي الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احد ) فانزل الله علي نبيه صلي الله عليه وسلم ( قل اوحي إلي ) وانما اوحي إليه قول الجن انتهي وجاء في صحيح البخاري أيضا عن اسواق العرب في كتاب"اليبوع"في باب الاسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بها الناس في الاسلام حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرون عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز اسواقا في الجاهلية فلما كان الاسلام تاثموا من التجارة فيها فانزل الله ليس عليكم جناح في مواسم الحج قرا ابن عباس كذا انتهي نقول ومعني ما تقدم من اجتماع العرب في اسواق مكة كعكاظ وذي المجاز ومجنة وغيرها للبيع والشراء هو كالعادة الجارية إلي اليوم في بعض البلدان والقري من اجتماع الناس والعرب والبدو في اسواق خاصة لبيع البضائع والسلع ولا يزال