فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 3251

التاريخ القويم في المحطات الواقعة علي طريق المدينة المنورة كالصفراء والحمراء يفتح السوق في يوم خاص من كل اسبوع يحضر إليه من هو ساكن في بطون الجبال والاودية من البدو والعرب يشترون منه ما يلزمهم من لحم وسمن وزبدة وتمر وجبن ودقيق وحبوب وقماش وغير ذلك بما يكفيهم اسبوعا واحدا حتي ياتي يوم افتتاح السوق في الاسبوع التالي وهكذا وكذلك يقع مثل هذا الامر في الممالك الاخري كمصر والعراق والشام واليمن ففي الارياف والفلاحين والقري تفتح الاسواق يوما واحدا من كل اسبوع وهذا امر طبيعي لاحتياج الناس إلي بعض اللوازم ولعدم قدرتهم إلي الارتحال إلي المدن الكبيرة فياخذون ما يحتاجون من اسواق القري والمحطات المجاورة لمحلاتهم وسكنهم ثم الان بطلت اسواق العرب القديمة المذكورة التي كانت في الجاهلية وصدر الاسلام لاتساع رقعة البلاد وكثرة الناس وانتشارهم في كل محل ومكان حتي اتصلت هذه المواقع المذكورة بعضها ببعض خصوصا بعد اختراع السيارات واسباب المواصلات فصار جميع العرب ياخذون ما يحتاجون إليه من نفس مكة واما الاسواق التي تكون اليوم بمني ومزدلفة وعرفات في ايام موسم الحج فهي كالاسواق العادية التي تكون بمكة والمدينة وجدة والطائف ونحوها وهي اسواق كثيرة متعددة عامرة لذلك ليست لها ميزة تذكر واما الاسواق الاسبوعية الاخري فهي لا زالت إلي اليوم تفتح في القري والمحطات البعيدة عن المدن في كل الممالك والاقطار اسماء بعض الاسواق هذا وقد كان بمكة كثير من الاسواق المتنوعة لبيع جميع ما يلزم للإنسان من الضروريات والكماليات ولقد ذكر الإمام الازرقي المولود في القرن الثاني من الهجرة في كتابه تاريخ مكة من الاسواق ما ياتي 1- سوق البزازين هو بجهة سوق الليل تقريبا 2- سوق العطارين كان بقرب المسجد الحرام جهة باب بني شيبة 3- سوق الفاكهة وهو بسوق الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت