التاريخ القويم في المحطات الواقعة علي طريق المدينة المنورة كالصفراء والحمراء يفتح السوق في يوم خاص من كل اسبوع يحضر إليه من هو ساكن في بطون الجبال والاودية من البدو والعرب يشترون منه ما يلزمهم من لحم وسمن وزبدة وتمر وجبن ودقيق وحبوب وقماش وغير ذلك بما يكفيهم اسبوعا واحدا حتي ياتي يوم افتتاح السوق في الاسبوع التالي وهكذا وكذلك يقع مثل هذا الامر في الممالك الاخري كمصر والعراق والشام واليمن ففي الارياف والفلاحين والقري تفتح الاسواق يوما واحدا من كل اسبوع وهذا امر طبيعي لاحتياج الناس إلي بعض اللوازم ولعدم قدرتهم إلي الارتحال إلي المدن الكبيرة فياخذون ما يحتاجون من اسواق القري والمحطات المجاورة لمحلاتهم وسكنهم ثم الان بطلت اسواق العرب القديمة المذكورة التي كانت في الجاهلية وصدر الاسلام لاتساع رقعة البلاد وكثرة الناس وانتشارهم في كل محل ومكان حتي اتصلت هذه المواقع المذكورة بعضها ببعض خصوصا بعد اختراع السيارات واسباب المواصلات فصار جميع العرب ياخذون ما يحتاجون إليه من نفس مكة واما الاسواق التي تكون اليوم بمني ومزدلفة وعرفات في ايام موسم الحج فهي كالاسواق العادية التي تكون بمكة والمدينة وجدة والطائف ونحوها وهي اسواق كثيرة متعددة عامرة لذلك ليست لها ميزة تذكر واما الاسواق الاسبوعية الاخري فهي لا زالت إلي اليوم تفتح في القري والمحطات البعيدة عن المدن في كل الممالك والاقطار اسماء بعض الاسواق هذا وقد كان بمكة كثير من الاسواق المتنوعة لبيع جميع ما يلزم للإنسان من الضروريات والكماليات ولقد ذكر الإمام الازرقي المولود في القرن الثاني من الهجرة في كتابه تاريخ مكة من الاسواق ما ياتي 1- سوق البزازين هو بجهة سوق الليل تقريبا 2- سوق العطارين كان بقرب المسجد الحرام جهة باب بني شيبة 3- سوق الفاكهة وهو بسوق الليل