فهرس الكتاب

الصفحة 3056 من 3251

ما جاء في تاريخ الغازي عن حكم بيع وايجار بيوت مكة في ارض مكة وانه لو كان عندهم علم عن النبي صلي الله عليه وسلم بانها اقرت لما اقدموا علي ما فعلوا ويبعد جدا أن يصح ذلك عن النبي صلي الله عليه وسلم ويخفي عليهم وعلي غيرهم من علماء الصحابة رضي الله عنهم فانه لم يحفظ عن غيرهم انه انكر علي احد منهم ما فعل ولو كان عندهم علم بخلاف ما فعل المشار اليهم لما سكتوا عن الانكار عليهم قال وفي شراء عمر ومن ذكر معه دلالة واضحة علي أن مكة مملوكة لاهلها إما لمن النبي صلي الله عليه وسلم بها علي اهلها كما هو احد القولين عند القائلين بانها فتحت عنوة أو لانها فتحت صلحا قال واختلف مذهب الإمام ابي حنيفة في ارض مكة فروي عنه كراهة بيعها فقيل مراده لا يجوز البيع وذكر قاضي خان انه ظاهر الرواية وقيل يجوز مع الكراهة واجاز ذلك صاحباه ابو يوسف ومحمد بن الحسن وعليه الفتوي علي ما قال الصدر الشهيد الحنفي وبه جزم حافظ الدين الحنفي واختلف مذهب ابي حنيفة أيضا في اجارة ارضها فروي عنه وعن محمد بن الحسن عدم جواز ذلك وروي عنهما جواز ذلك مع الكراهية واختلف في ذلك أيضا مذهب الإمام احمد بن حنبل فروي عنه جواز ذلك ومنعه وذكر الموفق ابن قدامة الحنبلي أن رواية الجواز اظهر في الحجة وذكر ابن المنجا من الحنابلة رواية المنع علي المذهب ولم يختلف مذهب الشافعي في جواز بيع دور مكة واجارتها اهـ انتهي من تاريخ الغازي ثم قال الغازي في تاريخه ما نصه وقال العلامة قطب الدين المكي رحمه الله تعالي واما حكم بيع دور مكة فقد ذكر الإمام قاضي خان انه لا يجوز بيع دورها عند ابي حنيفة رحمه الله في ظاهر الرواية وقيل يجوز مع الكراهة وهو قول محمد وابي يوسف قال صاحب الواقعات وعليه الفتوي وروي الحسن عن ابي حنيفة أن بيع دور مكة جائز وفيها الشفعة وهو قول ابي يوسف وعليه الفتوي ذكره في عيون المسائل قال قوام الدين في شرح الهداية بيع بناء مكة جائز اتفاقا لان بناءها ملك الذي بناه إلا تري أن بني في ارض الوقف جاز أن يبيع بناءه فكذا هذا واما بيع ارض مكة فلا يجوز عند ابي حنيفة رحمه الله وهو ظاهر الرواية عنه وهو قول محمد وعند ابي يوسف يجوز ورجح الطحاوي قول إبي يوسف وقال راينا المسجد الذي كان للناس سواء العاكف فيه والباد لا ملك لا حد فيه وراينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت