فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 3251

التاريخ القويم مكة علي غير ذلك فقد اجيز البناء فيه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم دخلها"من دخل دار ابي سفيان فهو امن ومن اغلق عليه بابه فهو امن"فلما كانت مما يغلق عليه الابواب ويبني فيها المنازل كان صفتها صفة المواضع التي يجري فيها الاملاك ويقع فيها التوارث ولا يجوز احتجاج المخالف بقوله تعالي ( أن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ) لان المراد المسجد الحرام لا جميع ارض مكة انتهي ملخصا واما اجارة دور مكة فقد ذكر صاحب التقريب قال روي هشام عن ابي حنيفة انه كره اجارة بيوت مكة وقال لهم أن ينزلوا عليهم في دورهم اذا كان فيها فضل وان لم يكن فلا وهو قول محمد رحمه الله انتهي وروي محمد في الاثار عن ابي حنيفة عن عبد الله بن زياد عن ابي نجيح عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال"من اكل من اجور بيوت مكة شيئا فانما اكل نارا"اخرجه الدارقطني باسناد ضعيف وقال الصحيح انه موقوف وروي انه كره اجارتها لاهل الموسم ولم يكره للمقيم لان اهل الموسم لهم ضرورة إلي النزول والمقيم لا ضرورة له وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه انهي أن يغلق بمكة باب دون الحاج فإنهم ينزلون كل موضع راوه فارغا وكتب عمر بن عبد العزيز في خلافته إلي امير مكة أن لا يدع اهل مكة ياخذون علي بيوت مكة اجرا فانه لا يحل لهم وكانوا ياخذون ذلك خفية ومساترة وهذا مبني علي اصل وهو أن فتح مكة هل كان عنوة فتكون مقسومة مغنومة ولم يقسمها النبي صلي الله عليه وسلم واقرها علي ذلك فتبقي علي ذلك لا تباع ولا تكري ومن سبق علي موضع فهو أولي به وبهذا قال ابو حنيفة ومالك والاوزاعي رضي الله عنهم أو كان فتحا صلحا فتبقي ديارهم بايديهم يتصرفون في احوالهم كيف شاءوا سكنا واسكانا وبيعا واجارة وغير ذلك وبه قال الإمام الشافعي واحمد وطائفة من المجتهدين رحمهم الله تعالي وعلي ذلك عمل الناس قديما وحديثا انتهي وفي كتاب"بلوغ الارب في احوال العرب"للعلامة السيد محمود شكري الالوسي البغدادي اختلف الفقهاء في بيع دور مكة واجارتها فمنع ابو حنيفة من بيعها واجاز اجارتها في غير ايام الحج ومنع منهما في ايام الحج لرواية الاعمش عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت