فهرس الكتاب
التاريخ القويم يثرب مملكته فاني اجد في الكتاب الناطق والعلم السابق ان بيثرب استحكام امره واهل نصره وموضع قبره ولولا اني اقيه الافات واحذر عليه العاهات لاوطات اسنان العرب كعبه ولاعليت علي حداثة سنة ذكره ولكني صارف ذلك اليك عن غير تقصير بمن معك ثم امر لكل رجل منهم بمائة من الابل وعشرة اعبد وعشر اماء وعشرة ارطال ذهب وعشرة ارطال فضة وكرش مملؤة عنبرا وامر لعبد المطلب بعشرة اضعاف ذلك ثم قال له ائتني بخبره وما يكون من امره عند راس الحول فمات سيف بن ذي يزن من قبل ان يحول الحول وكان عبد المطلب يقول ايها الناس لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك فانه الي نفاد ولكن ليغبطني بما يبقي لي ولعقبي شرفه وذكره وفخره فاذا قيل له وما ذاك ؟ يقول ستعلمن ولو بعد حين وفي ذلك يقول امية بن عبد شمس جلبنا النصح نحقبها المطايا الي اكوار اجمال ونوق مفلفله مراتعها تعالي الي صنعاء من فج عميق تؤم بنا ابن ذي يزن وتغري ذوات بطونها ام الطريق ونرعي من مخايلها بروقا مواقفة الوميض الي بروق ولما وافقت صنعاء صارت بدار الملك والحسب العريق قال ابو الوليد وقد ذكر الله تعالي الفيل وما صنع باصحابه فقال ( الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ) الي اخرها ولو لم ينطق القران به لكان في الاخبار المتواطئة والاشعار المتظاهرة في الجاهلية والاسلام حجة وبيان لشهرته وما كانت العرب تؤرخ به فكانوا يؤرخون في كتبهم وديونهم من سنة الفيل وفيها ولد رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم تزل قريش والعرب بمكة جميعا تؤرخ بعام الفيل ثم ارخت بعام الفجار ثم ارخت ببنيان الكعبة فلم تزل تؤرخ به حتي جاء الله بالاسلام فارخ المسلمون من عام الهجرة ولقد بلغ من شهرة امر الفيل وصنع الله باصحابه واستفاضه ذلك فيهم حتي قالت عائشة رضي الله عنها علي حداثة سنها لقد رايت قائد الفيل وسايسه اعميين انتهي من الازرقي وسنعيد هنا في الصحيفة الاتية قصة الفيل في قالب ادبي ان شاء الله تعالي