فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 3251

خروج ابرهة بالفيل لهدم الكعبة والوفود فاقاموا شهرا لا يصلون اليه ولا ياذن لهم في الانصراف قال واجري عليهم الانزال ثم انتبه لهم انتباهة فارسل الي عبد المطلب فادناه واخلا مجلسه ثم قال يا عبد المطلب اني مفوض اليك من سر علمي امرا لو غيرك يكون لم ابح به له ولكني وجدتك معدنه فاطلعتك طلعه وليكن عندك مطويا حتي ياذن الله فيه فان الله بالغ في امره اني اجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه لانفسنا واحتجناه دون غيرنا خبرا جسيما وخطرا عظيما فيه شرف للحياة وفضيلة للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة قال ايها الملك مثلك سر وبر فما فداك اهل الوبر والكدر زمرا بعد زمر قال فاذا اولد بتهامة غلام به علامة كانت له الامامة ولكم به الزعامة الي يوم القيامة فقال له عبد المطلب ابيت اللعن لقد اتيت بخبر ما اب بمثله وافد قوم ولولا هيبة الملك واعظامه واجلاله لسالته من سارة ابائي ما ازداد به سرورا فان راي الملك ان يخبرني بافصاح فقد اوضح لي بعض الايضاح قال هذا حينه الذي يولد فيه وقد ولد اسمه محمد بين كتفيه شامة يموت ابوه وامه ويكفله جده وعمه وقد ولدناه مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا انصارا يعز بهم اولياءه ويذل بهم اعداءه ويضرب بهم الناس عن عرض ويستبيح بهم كرائهم الارض يعبد الرحمن ويدحر الشيطان ويكسر الاوثان ويخمد النيران قوله فصل وحكمة عدل يامر بالمعروف ويفعله وينهي عن المنكر ويبطله قال فخر عبد المطلب ساجدا فقال له ارفع راسك ثلج صدرك وعلا كعبك فهل احسست من امره شيئا ؟ قال نعم ايها الملك كان لي ابن وكنت به معجبا وعليه رفيقا فزوجته كريمة من كرائم قومه امنه بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فجاءت بغلام سميته محمدا مات ابوه وامه وكفلته انا وعمه بين كتفيه شامة وفيه كل ما ذكرت من علامة قال له والبيت ذي الحجب والعلامات علي النصب انك يا عبد المطلب لجده غير الكذب وان الذي قلت لكما قلت فاحتفظ بابنك واحذر عليه من اليهود فانهم له اعداء ولن يجعل الله تعالي لهم عليه سبيلا فاطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك فاني لست امن ان تدخلهم النفاسة من ان تكون لك الرئاسة فيبتغون لك الغوائل وينصبون لك الحبائل وهم فاعلون او ابناؤهم ولولا ان الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتي اصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت