التاريخ القويم لخصه الاستاذ السباعي بما هو مذكور هنا فلا داعي لتكرار ذكره وقد توفي الشريف عون بالطائف سنة ( 1323 ) وذكر الغازي أيضا في الجزء الثاني من تاريخه أن مجلس الادارة قرر اكرامية لسائر المطوفين في سنة ( 1326 ) ونشر ذلك في جريدة الحجاز وساق الغازي رحمه الله تعالي نص القرار الذي نشرته الجريدة اضربنا عن ذكره هنا خوف التطويل وجاء في"الرحلة الحجازية"لمحمد نبيل البتنوني بصحيفة ( 123 ) وما بعدها عن المطاف والمطوفين وكيفية الطواف لكن ما جاء فيها لا يتعلق بما نحن بصدده هنا فعلم مما تقدم أن التطويف لم يذكر في التاريخ إلا من عهد الشراكسه"أي من اول القرن الثامن الهجري تقريبا"ثم ما زال يتسع نطاق حتي وصل إلي عهدنا الحاضر وهو له أنظمة وقوانين وله مشيخة ونقباء والذي يتبادر إلي ذهننا والله تعالي اعلم أن التطويف كان معروفا من قبل الشراكسه بكثير وربما كان من القرن الأول للهجرة وكان معروفا عمليا من غير أن يطلق عليه اسم"التطويف"واسم"المطوفين"فانه لما انتشر الاسلام في اقطار الارض واتي المسلمون من كل فج عميق إلي مكة لأداء فريضة الحج كان من الضروري أن يرشدهم اهل مكة إلي كيفية الطواف لبيت الله الحرام واماكن المشاعر وطريق الحج فان الغريب في أي بلدة كان فهو يحتاج إلي مرشد ورفيق يرشده إلي معالمها واما في مكة من أماكن العبادة والمشاعر واداء واجبات الحج والعمرة أولي بالارشاد والمرافقة للغريب القادم لان الوقوع في الخطا في الواجبات والاركان يؤدي إلي وقوع الجزاء واخراج الفدية والغريب القادم احرص الناس علي اداء ما يجب عليه في مناسك الحج والعمرة فلا بد له اذن من مرشد من اهل مكة يرشده إلي كيفية ما يطلب منه شرعا علي الوجه الصحيح فعليه لا يستغني الغريب القادم من القرن الأول للاسلام إلي يوم القيامة من المرشد والدليل يرشده إلي ما يجب اتباعه ويجنبه عما يكره عمله وهذا المرشد والدليل هو المسمي في عرفنا اليوم ( بالمطوف ) وان كان في العصور الأولي السابقة لم يطلق عليه هذا الاسم والمتبادر إلي الذهن أن اهل مكة في ذلك الوقت كانوا يرون من الواجب عليهم أن يرشدوا الغريب إلي المناسك والعبادة مدفوعين بعامل