التطويف أو الطواف التعاون إلي البر والتقوي وعمل الخير والتعليم لأداء نسك الحج لوجه الله تعالي لا يريدون من الحجاج جزاء ولا شكورا وهذا اهل الجاهلية كانوا يكرمون الحجاج ويطمونهم الطعام ويسقونهم الماء العذب الموضوع فيه التمر والزبيب وهو المسمي عندهم بالسقاية والرفادة وكانت مستمرة ايام الخلفاء ومن بعدهم من الملوك والسلاطين قال الغازي في تاريخه قال السيد التقي الفاسي رحمه الله أن الرفادة كانت ايام الجاهلية وصدر الاسلام واستمرت إلي ايامنا قال وهو طعام يصنع بامر السلطان كل عام بمني الناس حتي ينقضي الحج قال القطب واما في زماننا فلا يفعل شيء من ذلك ولا ادري متي انقطع اهـ وفي تاريخ الازرقي أن عمرو بن لحي أول من اطعم الحاج بمكة سدايف الابل ولحمانها علي الثريد وانعم في تلك السنة جميع حاج العرب بثلاثة اثواب من برود اليمن وكان قد ذهب شرفه في العرب كل مذهب وكان قوله فيهم دينا متبعا لا يخالف .... الخ اهـ والسدايف جمع سديفه وهي الناقة السمينة والسديف شحم السنام قاله في المنجد روي الازرقي في تاريخه أن قصي بن كلاب قال لقريش يا معشر قريش انكم جيران الله واهل الحرم وان الحجاج ضيفان الله وزوار بيته وهم احق الضيف بالكرامة فاجعلوا لهم طعاما وشرابا ايام هذا الحج حتي يصدروا عنكم ففعلوا فكانوا يخرجون لذلك كل عام من اموالهم خرجا تخرجه قريش في كل موسم من اموالهم فيدفعونه إلي قصي فيصنعه طعاما للحجاج ايام الموسم بمكة ومني فجري من امره في الجاهلية علي قومه وهي الرفادة حتي قام الاسلام وهو في الاسلام إلي يومك هذا وهو الطعام الذي يصنعه السلطان بمكة ومني للناس حتي ينقضي الحاج اهـ وروي فيه أيضا أن هاشم بن عبد مناف كان يقول لقريش اذا حضر الحج يا معشر قريش انكم جيران الله واهل بيته خصكم الله بذلك واكرمكم به ثم حفظ منكم افضل ما حفظ جار من جاره فاكرموا اضيافه وزوار بيته ياتونكم شعثا غبرا من كل بلد وكانت قريش ترافد علي ذلك حتي أن كان اهل البيت ليرسلون بالشيء اليسير رغبة في ذلك فيقبل منهم لما يرجي لهم من منفعة انتهي من الازرقي