فهرس الكتاب

الصفحة 3090 من 3251

التطويف أو الطواف مثلا ( وكنا عذاب النار ) في قوله تعالي ( وقنا عذاب النار ) و ( مهمد رسول الله ) في محمد رسول الله و ( يا ارهم الراهمين ) في يا ارحم الراحمين و ( اللوهم ) في اللهم ونحو ذلك مما لا يجوز شرعا ولا اجتماعا انتهي من الرحلة الحجازية نقول أن البتنوني رحمه الله قال الكلام المذكور منذ خمسين عاما فاكثر وكلامه هذا صحيح بالنسبة لزمنه والسنة التي حج فيها حيث كان التعليم ضعيفا بمكة ولم تكن بها من مدارس سوي مدرستين"المدرسة الصولتية"و"مدرسة الخياط"وكانتا حديثتي عهد ويدرس بها مبادئ العلوم الاولية ثم بعد ذلك فتحت مدرسة الفلاح بمكة ومدرسة الفلاح بجدة فازداد الاقبال علي التعليم سواء في المدارس أو في المسجد الحرام ثم الان في العهد السعودي الزاهر كثرت المدارس الابتدائية والثانوية والعالية في جميع انحاء المملكة وتوجد منها بمكة فقط نحو عشرين مدرسة يدرس فيها جميع العلوم وبفضلها صار غالب اهل مكة من مطوفين وغيرهم من اهل العلم والفضل بل يوجد منهم من يضرب بهم المثل في العلم والادب والشهامة والاخلاق وقليل منهم من لم يكن له حظ في التعليم إما مسالة الخرافات التي ذكرها البتنوني فقد انمحت من البلاد هي وغيرها والله الحمد بسبب تمسك حكومتنا السنية بالشريعة الغراء وقيام رجال الدين والامرين بالمعروف بالقضاء علي جميع أنواع الخرافات وكل ما ليس له اصل في الدين واما تحريف بعض الالفاظ في الادعية والغلط فيها فهذا يحدث من خدمة المطوفين ومن صغار المتعيشين من الطواف والسعي ومن لغة بعض حجاج الاعاجم الجهلاء وربما كان لبعض هؤلاء عذر قهري طبيعي كعدم استطاعتهم لنطق الاحرف العربية علي الوجه الصحيح وهذا شيء لا يؤاخذون به شرعا لكن بقي علينا أن ننبه بعض جهلاء المطوفين للحجاج الاعاجم الذين لا يعرفون اللغة العربية أن يترفقوا بحجاجهم وان يرحموا غربتهم وذلهم وانكسارهم وانهم وفد الله وضيوف بيته الحرام وقد حلوا بمكة التي يامن فيها الوحش والطير فكم راينا من هؤلاء الحجاج من يلقون من مطوفيهم كثيرا من العنت والجور وهم حجاج اغراب لا يعرفون اين يرفعون ظلامتهم ولا كيف يراجعون وهم لا يفهمون من اللغة العربية شيئا بينما فيهم الاذكياء والمفكرون والفلاسفة وقد يرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت