التاريخ القويم بعضهم ساخطا مشمئزا مما راي وسمع فيكتب عنا بما لا نحب ويكون دعاية سوء لهذه البلاد المقدسة اللهم اصلح احوالنا ونور ابصارنا واحي قلوبنا واغفر لنا وارحمنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا واهدهم معنا إلي الصراط المستقيم امين بفضلك ورحمتك يا ارحم الراحمين اقتراحنا في الطوافة لما كانت الطوافة والزيارة من الامور الهامة جدا بالنسبة للحرمين الشريفين وبالاخص مكة شرفها الله تعالي التي يقع فيها اعمال الحج وهو الركن الخامس للاسلام فانه يجب تنظيم الطوافة تنظيما دقيقا لحضرات المطوفين من ناحية القيام بواجباتهم الدينية والاجتماعية نحو حجاج بيت الله الحرام الذين اتوا من كل فج عميق للوقوف بالمشاعر العظام امتثالا لامر الله عز شانه ولسنا نقصد وضع قانون للمطوفين من جهة مصالحهم الشخصية فهذا امر راجع اليهم وقد قام فريق من فضلائهم في هذه السنوات يدعون إلي تنظيم امر المطوفين وهذه الدعوة يشكرون عليها وانما نحن ندعو هنا إلي ما يكفل لهم مصالحهم ومصالح الحجاج من حيث قيامهم بتعليم جهلاء الحجاج احكام الحج والطواف السعي والوقوف والرمي والذبح وغير ذلك من اعمال الحج والي تنبيههم إلي اداب المسجد الحرام والمسجد النبوي وكيفية الزيارة الشرعية ثم رعايتهم لمصالح الحجاج ومعاملتهم باللطف والحسني فانا نسمع من كثير الحجاج الشكوي المريرة من بعض مطوفيهم وبالاخص الحجاج الذين لا يعرفون اللغة العربية وخلاصة القول اننا نحب أن لا يلاقي حجاج بيت الله في هذه البلدة الطاهرة إلا كل اكرام ورعاية لتكون السنتهم تلهج بالثناء العاطر علي الجميع أن شاء الله تعالي وهذه مصر ولبنان وغيرهما يعملون من الدعايات والواسعة للسياحة والاصطياف في كل عام ويصرفون علي ذلك مبالغ طائلة مع تنظيم امر المرشدين والادلاء إلي معالم المدينة واثارها مما يكفل لهم اكبر عدد من الزوار والسواح