فهرس الكتاب
عدم معرفة مقابر من دفن بمكة من الصحابة والتابعين وفي تاريخ الغازي قال العلامة علي القاري في منسكه ولا يعرف أي معرفة معينة بمكة قبر صحابي ولا صحابية إلا انه راي بعض الصالحين في المنام قبر خديجة الكبري رضي الله عنها بقرب فضيل بن عياض رحمه الله تعالي فبني قبة هناك ولا ينبغي تعيينه إلي تعيين قبرها علي الامر المجهول كما قال المرجاني والقبر المنسوب لابن عمر غير صحيح أي لا يعرف موضع قبره به أيضا مع الاتفاق علي موته بمكة وكذلك قبر عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لا يصح كونه في موضعه المعروف عند قبور السادة الصوفية ولعله كان موضع صلبه انتهي من الغازي نقول أن الإمام الازرقي ذكر في تاريخه أن عبد الله بن عمر المذكور مدفون في مقبرة الخرمانية وهي التي عند شعب اذاخر كما سبق الكلام عليها وفي كتاب"الجامع اللطيف"لابن ظهيرة قال الفاسي رحمه الله تعالي ولا اعلم في مكة ولا فيها قرب منها قبور احد ممن صحب رسول الله صلي الله عليه وسلم سوي هذا القبر ( أي قبر ام المؤمنين ميمونة زوجة النبي عليه الصلاة والسلام الذي بخارج بمكة ) لان الخلف ياثره عن السلف وموضع قبرها هو الذي بني بها فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم حين تزوجها اهـ انتهي من الكتاب المذكور وجاء في شرح"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم"في صحيفة 158 في الجزء الثاني وفي كتاب"المدخل"لابن الحاج وليس ثم موضع نبي مقطوع به بعد موضع نبينا محمد صلي الله عليه وسلم إلا موضع الخليل عليه الصلاة والسلام أي انه مدفون بيقين في المغارة التي بحبرون والتي تسمي بمدينة الخليل والذي ادار علي قبره الخليل البناء هو نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام والي ما ذكر اشار ابن حجر الهيثمي في قصيدته اللامية في مدح خير البرية حيث يقول ولم تعلم مقابرهم بارض يقيننا غير ما سكن الرسول وفي حبرون أيضا ثم غار به رسل كرام والخليل ففي داخل هذا البناء قبر الخليل واسحاق ويعقوب عليهما الصلاة والسلام وكذلك قبر سارة انتهي منه وقد تقدم الكلام علي موضع قبر الخليل عليه الصلاة والسلام عند ترجمته هذا ما وقفنا علي بعض نصوص العلماء وهي كما تراها معقولة لا سبيل إلي انكارها مع الاعتراف بان بعض الصحابة والتابعين ومن بعدهم من كبار العلماء