فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 3251

عدم معرفة مقابر من دفن بمكة من الصحابة والتابعين وفي تاريخ الغازي قال العلامة علي القاري في منسكه ولا يعرف أي معرفة معينة بمكة قبر صحابي ولا صحابية إلا انه راي بعض الصالحين في المنام قبر خديجة الكبري رضي الله عنها بقرب فضيل بن عياض رحمه الله تعالي فبني قبة هناك ولا ينبغي تعيينه إلي تعيين قبرها علي الامر المجهول كما قال المرجاني والقبر المنسوب لابن عمر غير صحيح أي لا يعرف موضع قبره به أيضا مع الاتفاق علي موته بمكة وكذلك قبر عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لا يصح كونه في موضعه المعروف عند قبور السادة الصوفية ولعله كان موضع صلبه انتهي من الغازي نقول أن الإمام الازرقي ذكر في تاريخه أن عبد الله بن عمر المذكور مدفون في مقبرة الخرمانية وهي التي عند شعب اذاخر كما سبق الكلام عليها وفي كتاب"الجامع اللطيف"لابن ظهيرة قال الفاسي رحمه الله تعالي ولا اعلم في مكة ولا فيها قرب منها قبور احد ممن صحب رسول الله صلي الله عليه وسلم سوي هذا القبر ( أي قبر ام المؤمنين ميمونة زوجة النبي عليه الصلاة والسلام الذي بخارج بمكة ) لان الخلف ياثره عن السلف وموضع قبرها هو الذي بني بها فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم حين تزوجها اهـ انتهي من الكتاب المذكور وجاء في شرح"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم"في صحيفة 158 في الجزء الثاني وفي كتاب"المدخل"لابن الحاج وليس ثم موضع نبي مقطوع به بعد موضع نبينا محمد صلي الله عليه وسلم إلا موضع الخليل عليه الصلاة والسلام أي انه مدفون بيقين في المغارة التي بحبرون والتي تسمي بمدينة الخليل والذي ادار علي قبره الخليل البناء هو نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام والي ما ذكر اشار ابن حجر الهيثمي في قصيدته اللامية في مدح خير البرية حيث يقول ولم تعلم مقابرهم بارض يقيننا غير ما سكن الرسول وفي حبرون أيضا ثم غار به رسل كرام والخليل ففي داخل هذا البناء قبر الخليل واسحاق ويعقوب عليهما الصلاة والسلام وكذلك قبر سارة انتهي منه وقد تقدم الكلام علي موضع قبر الخليل عليه الصلاة والسلام عند ترجمته هذا ما وقفنا علي بعض نصوص العلماء وهي كما تراها معقولة لا سبيل إلي انكارها مع الاعتراف بان بعض الصحابة والتابعين ومن بعدهم من كبار العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت