فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 3251

وصف قصة الفيل وابرهة حتي وصل الي عزم ابرهة علي هدم بيت الله الحرام ومن هنا نحن ننقل من كلامه ما ياتي قال حفظه الله تعالي وفي ذات يوم رفع الي ابرهة امران ضاق بهما اشد الضيق وخرج لهما عما قد الف من الحلم والاناة اصبح سدنة الكنيسة فراوا انفسهم امام امر عظيم راوا كنيستهم قد لطخت بالقاذورات والقيت فيها الجيف وانتهكت حرمتها فثاروا بذلك ورفعوه الي ابرهة وزعموا له ان هذا الاثم لا يمكن ان يجنيه الا رجل من هؤلاء العرب الذين ياتون من تهامة حيث يقوم لهم بيت هناك يقدسونه ويحجون اليه ويسمونه الكعبة والعرب كلها تحج اليه وتظم امره وتعظم الذين يعيشون حوله من هذا الحي الذي يسمي قريشا والذي يتجر بين بلادنا وبلاد الشام فلما سمع الملك ذلك غضب اشد الغضب واقسم ليهدمن هذا البيت وليحملن العرب علي ان يحجوا الي كنيسته بالسيف بعد ان اعياه حملهم علي ذلك بالرفيق واللين ولم يكد النهار يتقدم حتي رفعت الانباء الي ابرهة بان اهل تهامة قد قتلوا ذلك الرجل الذي ارسله اليهم ملكا فطار طائرة وثار ثائرة واذن من فوره بالتجهز للحرب والاستعداد للرحيل وارسل الي النجاشي ينبئه بذلك ويساله ان يمده بالجنود والفيلة وما هي الا ايام حتي تهيا له جيش ضخم قوي وحتي فصلنا عن صنعاء يملؤنا الامل وتزدهينا الكبرياء وكنت اتحدث الي ابرهة باننا سنقطع هذه الطريق علي طولها في غير مشقة ولا جهد وباننا سنصل بين الشام واليمن وباني ساستقبله ضيفا في بلاد القيصر كما استقبلني ضيفا في بلاد النجاشي وكان جيشنا يعظم ويضخم كلما تقدمنا في الطريق بمن كان ينضم الينا من اذواء اليمن واقيالها ولكن طريقنا لم يخل مع ذلك من العقاب ولم تكن امنا كلها فقد نصب لنا الحرب جماعة من اقيال اليمن علي راسهم رجل يقال له ذو نفر غيره علي وثنيتهم وحفيظه لبيتهم ذلك ودفاعا عن حلفائهم من قريش ولكنا هزمناهم في غير مشقة واخذنا رئيسهم اسيرا وهم الملك ان يقتله ثم رق له وعفا عنه واستبقاه في اسره ومضينا امامنا لا نلقي كيدا حتي كدنا نبلغ تهامة اليمن واذا حي من احيائها قوي عظيم الباس مسلط علي الارض متحكم في الطريق وفي القوافل التي تقطعها يقال له خثعم قد جمع لحربنا وغره عدده فخيل اليه انه سيقهرنا كما تعود ان يقهر الناس من قبل ولكن قهرناه في اقصر وقت وايسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت