التاريخ القويم بظهور هذه الاوراق النقدية اختفت الجنيهات الذهبية والريالات الفضية واجزاء كل ذلك إما القروش النيكل واجزاؤها فما زالت موجودة بالاسواق بدون تبديلها بالاوراق فمنذ ظهور هذه الاوراق النقدية ترك الناس وضع النقود بكيس القماش وصاروا يضعون في جيوبهم هذه الاوراق النقدية ويمكن للإنسان أن يحمل الاف الريالات من هذه الاوراق النقدية فسبحان مغير الاحوال لا اله إلا هو العزيز الحكيم ومن عادات اهل مكة وجود الصيارفة في اسواقها في كل وقت خصوصا في موسم الحج وذلك لصرف العملة الذهبية والفضية وقطع القروش والبنكنوت الورقية وهذه عادة جارية من قديم الزمن إلي اليوم فالجميع من حجاج وغيرهم يقدرون أن يصرفوا ما لديهم من النقود النقدية أو الورقية عند الصيارفة في زمن الحج وغيره والصيارفة باسواق مكة كثيرون وبهذا تمتاز مكة المشرفة عن سائر البلاد الاسلامية وغيرها فتجد العملة الاجنبية ماشية بها علي احسن وجه كالعملة المصرية والعملة الشامية والعملة العراقية والعملة اليمنية والعملة المغربية والعملة الايرانية والعملة الهندية والعملة الانكيزية والعملة الاميركية وغيرها فمن حمل من الحجاج وغيرهم شيئا من هذه العملة واراد صرفها بمكة يذهب إلي أي صيرفي باسواق مكة فيصرفها له حالا بدون تاخير ولا يحتاج الامر إلي أن يذهب إلي احد البنوك بمكة ليصرفها وهذه المسالة فيها يسر عظيم لجميع الناس ومن عاداتهم أن المؤذنين بالمسجد الحرام كانوا يصعدون إلي المنائر والماذن في كل ليلة بعد ثلثي الليل أي قبل الفجر بنحو ساعتين يدعون الله تعالي ويسبحونه ويطلبون منه عز شانه العفو والغفران والرحمة والرضوان باعلي اصواتهم ويسمونه"الترحيم والتذكير"فمن دعواتهم واقوالهم يا ارحم الراحمين ارحمنا يا ارحم الراحمين ارحمنا يا ارحم الراحمين ارحمنا وعافنا واعف عنا وعلي طاعتك وشكرك اعنا يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث فاغثنا يا لله لا اله إلا الله لا اله إلا الله لا اله إلا الله الملك المعبود لا اله إلا الله الواحد الاحد لا اله إلا الله الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس سبحان من له الملك والملكوت لا اله إلا هو العزيز الحكيم اللهم صل علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا