فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 3251

التاريخ القويم ومن عاداتهم أي من عادات الجهلاء من اهل الحارات حتي شيوخ الحارات انهم اذا اجتمعوا في مكان في القهاوي أو غيرها في الاعياد وفي المناسبات الافراح يغنون مجتمعين من ثلاثة فاكثر اغنية الصهبة بفتح اوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وسكون رابعة وهي اغنية خاصة بتوقيع خاص يصحبها تصفيق باليدين بترتيب مناسب للغناء وينشدون باللغة العامية قصائد خاصة للصهبة يحفظونها وغناء الصهبة غناء خاص لاهل مكة لا يعرفها غيرها في البلدان والممالك الاخري وكان غناء الصهبة شائعا بينهم وكثيرا ما يغنون بها ولكن منذ سنوات قل اجتماعهم لها في القهاوي وقل من يحفظ قصائدها الان لتطور الزمن وكثرة الغناء في الاذاعات والراديو وهي إلي الانقراض اقرب لذلك لم نكثرت بنقل قصائدها واثباتها هنا فسبحان مغير الاحوال واليه الامر كله ومن عادات اهل مكة انهم كانوا يكثرون اقامة الولائم في منازلهم كل واحد بحسب حاله في كل عام في مناسبات شتي كاول السنة في شهر محرم وفي مولد النبي صلي الله عليه وسلم في شهري الربيعين عدة مرات وفي شهر رجب وفي شهر شعبان وفي شهر رمضان ويكثرون فيه الولائم والدعوات إلي الطعام وفي شهر شوال وتقل الولائم في شهري القعدة والحجة لاشتغالهم بالحجاج وعند حضور احدهم من السفر وعند حصول ولادة وعند نجاح اولادهم في امتحان المدارس وعند شفاء مريض عزيز وعند انتهاء اولادهم من حفظ القران الكريم بالغيب وغير ذلك من المناسبات وكانوا يخرجون جماعات جماعات إلي اواخر مكة في بعض الايام كبستان الشريف عون بجرول عندما كان عامرا مزدهرا بالاشجار وكبستان المسفلة لوجود الخضروات فيه إلي اليوم والي المصافي باجياد ويخرجون أيضا إلي مني وعرفات والهدا والي الشهداء في طريق التنعيم فيمكثون يوما كاملا ياكلون ويمرحون رجالا واطفالا فقط بدون النساء ثم يعودون في المساء إلي بيوتهم ومنازلهم وكانت الولائم تقام دائما في المناسبات كما قلنا في كل حارة وكان الناس من الجيران والاصحاب والفقراء والاغنياء يجتمعون مع بعضهم فتنتعش حالة الفقراء وكان الطعام الذي يقدم لهم هو الرز واللحم والسلطة - بفتحات - المتخذة من القثاء والخيار والباذنجان الاحمر والبقدونس أو من القثاء والطحينة فقط واحيانا تقدم سلطات جاوية كالكجب بكسر الكاف والجيم مع تشديدها وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت