فهرس الكتاب

الصفحة 3138 من 3251

لبس العمامة والعقال في الحجاز اليوم الأول من عيد الفطر لزيارة حاكم مكة واميرها ولتزاور الاهل والاقرباء خاصة وقد يفطرون صباحا عند بعضهم ويتغدون ظهرا عند بعضهم اليوم الثاني تكون المعايدات والزيارات في محلة النقا والقرارة وسوق الليل وشعب علي وشعب عامر واليوم الثالث تكون المعايدات والزيارات في محله الشامية واجياد والقشاشية والسليمانية والمعابدة واليوم الرابع تكون المعايدات والزيارات في محله الشبيكة والمسفلة وحارة الباب وجرول ويعبرون عن هذا اليوم الرابع"بدفن العيد"فلذلك يخرج بعضهم إلي خارج مكة أي إلي حواليها للفسحة وتسمي ليلة ثاني يوم العيد بالليلة اليتيمة وبهذا اليوم الرابع تنتهي المعايدات الرسمية بين الناس وقد تكون الزيارات أيضا في اليوم الخامس كملحق بايام العيد الاربعة وذلك لمن فاتته المعايدة والاجتماع مع بعض اصدقائه لعذر من الاعذار وقد كانت العادة انهم يطلقون المدافع بمكة عند ثبوت ليلة عيد الفطر ويضربون من المدافع احدي وعشرين طلقة في كل وقت من اوقات الصلاة المفروضة من حيث ثبوت هلال شوال إلي عصر اليوم الثالث من ايام العيد ولاطلاق المدافع في جميع المناسبات"في وقت السلم والحرب وفي الاعياد وتحية البواخر عند رسوها في الموانئ واقلاعها عنها"اصطلاح خاص يعرفه المختصون والحقيقة أن تنظيم المعايدة وترتيب الزيارات من افضل العادات القومية واجملها لضمان اجتماع المرء مع اصدقائه واخوانه ولم تختلف هذه العادة في مكة إلا من بعد سنة ( 1362 ) اثنتين وستين وثلاثمائة والف هجرية تقريبا وسببه ازدياد السكان المهاجرين من مختلف الاقطار وامتداد العمران فيها إلي مسافات بعيدة في جميع جهاتها نسال الله تعالي أن يجمع كلمتنا وشملنا وان يوفقنا لخدمة بعضنا البعض بصدق واخلاص امين وكان للعيد فرحة كبيرة بمكة كان المسجد الحرام يمتلئ بالناس وكل واحد منهم يلبس احسن ما عنده من الثياب الجديدة وبالاخص الاطفال الذين يتزينون بالوان الثياب المزركشة وكل منهم يشتري ما يحلو له من أنواع اللعب واشكال المسليات والاسواق والدكاكين مقفولة ما عدا مباسط اللعب ومباسط الحلويات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت