التاريخ القويم عشر دقائق وذلك تبركا وتيمنا بهذا الوضع الشريف اللطيف ثم بعد ذلك يرجعه إلي امه وقد قررت عينها وانشرح صدرها بلبثه عند باب بيت الله الحرام كانت هذه عاداتهم مع كل مولود يولد بمكة المشرفة حتي ولو كان من الغرباء من قديم العصور والازمان إلي اول العهد السعودي أي إلي سنة ( 1343 ) الف وثلاثمائة وثلاث واربعين هجرية ثم من بعد هذ السنة المذكورة بطلت هذه العادة ولم يبق لها اثر فلله الامر من قبل ومن بعد ومن عاداتهم أيضا انهم كانوا ولا يزالون يصلون علي امواتهم عند الكعبة المعظمة بالمسجد الحرام فهنيئا لهم بهذه المتعة التي لا يشاركهم فيها المسلمون في البلدان الاخري والله تعالي غفور رحيم كريم يدخل من يشاء في رحمته في أي بقعة كانوا ومن عاداتهم أن غالبهم اذا زاروا مريضا لا بد أن يحملوا معهم شيئا من الفاكهة كهدية للمريض وغالبا تكون هديتهم من فاكهتين نحو اقتين من العنب واقتين من التفاح أو برتقال ورمان أو تين ومشمش واحيانا تكون كمية الفاكهة أكثر من اقتين واحيانا اقل كل واحد يقدم بحسب قدرته غالب الزوار يقدم هذه الفاكهة للمريض سواء كان في بيته أو في المستشفي وسوار اكلها أو لم ياكها ولا شك أن هذه عادة جميلة طيبة فيها رضاء الله تعالي فيها جبر خاطر المريض الذي هو في امس الحاجة إلي مواسة اخوانه واقاربه وقد ورد في الحديث ما معناه تهادوا تحابوا فان الهدية تذهب وغر الصدر أي تذهب غيظه وكراهيته فالهدية باخلاص وان قلت تذهب غيظ الصدر وتمسح العداوة مسحا أن الهدية للمريص تنعش ن فسه وتدخل الفرح في قلبه لا لاحتياجه اليها فربما أن الطبيب منعه من اكل الفاكهة وانما هو يقدر للمهدي هديته فان كانت بينهما خصومة محيت وان كانت بينهما محبة ازدادت ومن عاداتهم انهم كانوا يحملون بايديهم المسابح فان الإنسان اذا بلغ نحو الاربعين حمل في يده سبحه حتي النساء كن يحملن في ايديهن المسبحة هكذا كانت عادة اهل مكة يحملون المسابح في ايديهم منذ قرون عديدة إلي سنة ( 1343) الف وثلاثمائة وثلاث واربعين هجرية فمنذ هذه السنة بطلت عندهم عادة حمل المسابح إلي اليوم