فهرس الكتاب
لبس العمامة العقال في الحجاز هذا ولقد كانت للمسابح اسواق رائجة في مكة المكرمة وكانت لها دكاكين خاصة معروفة وكان الاقبال عليها في مواسم الحج عظيما جدا وللمسابح أنواع كثيرة منها الرخيص ومنها الغالي فمن انواعها اليسر والمرجان والكهرمان والصندل والعود والعظم وغير ذلك فسبحان مغير الاحوال ومن عاداتهم أن نساءهم اذا خرجن لزيارة منازل الأقارب والجيران فعند وصولهن إلي البيت يصعدن قليلا من الدرجات والسلالم ثم يصفقن بايديهن لاشعار اهل البيت بحضورهن فلا ينادونهن بالاسماء ولا يدخلن الدار بدون تصفيق واشعار واذا ارادات امراة في بيتها أن تنادي احد اولادها وهو بعيد عنها في طبقة أو غرفة أخري صفقت بيديها أيضا فيسمعها فيجيبها الحاصل التصفيق عندنا خاص بالنساء حتي في الصلاة كما هو معروف في كتب الفقه وهذه عادة طيبة حسنة جري عليها اهل البلاد من قديم الزمان إلي يومنا هذا ومن عاداتهم انهم ما كانوا يسمرون بعد صلاة العشاء أكثر من ساعتين فقط أي أن أكثر اهل مكة كانوا ينامون من الساعة الثالثة أو الرابعة ليلا ويقومون صباحا قبل شروق الشمس بساعتين تقريبا ويكونون قد شبعوا من النوم وارتاحت اجسامهم من عناء النهار كانت هذه عادتهم من قديم الزمن إلي سنة ( 1360 ) الف وثلاثمائة وستين هجرية تقريبا ثم تغيرت هذه العادة بالتدريج حتي صاروا يسمرون إلي ما بعد منتصف الليل بل بعضهم لا ينام قبل الساعة السابعة ليلا ولا يقومون صباحا إلا بعد شروق الشمس بنحو ساعتين أو أكثر وصارت تفوتهم صلاة الصبح فلا يصلونها إلا قضاء هذه عادة غالب الناس ي وقتنا الحاضر في سنة ( 1384 هـ ) وما ذلك إلا بسبب وجود الكهرباء الذي يجعل الليل كالنهار وبسبب وجود اسباب اللهو واللعب من ورق اللعب"الكوتشينه"والراديو والاسطوانات الغنائية وبسبب كثرة وجود الاغراب والاجانب المعاشرين لاهل البلدة وهؤلاء قد الفوا السهر طول الليل وتمضيه الساعات في دور الملاهي والسينما والقهاوي والبارات والله تعالي اعلم ماذا يكون في السمتقبل نسال الله تعالي الحفظ من الافات والاثام وبهذه المناسبة نقول أن السهر إلي ساعة متاخرة من الليل حرام اذا ادي ذلك إلي ضياع صلاة الصبح حرام اذا لم يكن هناك عذر شرعي يبرر السهر كالقلق واضطراب النفس من الهم والحزن والمرض أو السهر علي مريض للعناية براحته أو