فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 3251

التاريخ القويم السهر علي خائف لمحافظته مما يخاف ويحذر أو السهر في معسكر المسلمين لمحافظتهم من مباغته الاعداء ونحو ذلك من كل ما فيه مصلحة عامة أو خاصة ولقد ورد النهي عن السمر والسهر في غير الطاعات فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"لا سمر إلا لمصل أو مسافر"رواه الإمام احمد عن ابن مسعود باسناد صحيح والسمر بفتح اوله وثانيه هو من المسامرة وهو الحديث بالليل فالسمر والسهر اذا ادي إلي ضياغ الفريضة حرم ذلك والا يكره لما فيه من اضاعة الوقت في القيل والقال واللهو والعبث وفي الامثال العامة من سهر الليل نام النهار والسهر علاوة علي ما جاء من النهي عنه فانه يضر بصحة الإنسان فنوم ساعتين من الليل افضل واصح من نوع خمس ساعات في النهار والله الموفق للصواب واليه المرجع والماب ومن عاداتهم أن مشايخ الحارات يعني العمد كانوا اذا حصل خصام أو مضاربه أو تعدي بعضهم علي بعض يحكمون بينهم قبل أن يتصلوا بالمحاكم أو الشرطة وقد يحكم العمدة علي المتعدي بغرامة مالية مع تقديم خروف أو خروفين أو أكثر مع ما يتبع ذلك من الرز والسمن للمظلوم فيعملون بذلك دعو خاصة للطرفين وارقابهما واصدقائهما مع وجود شيخ الحارة ونقيبها فيقع الصلح بينهم ويزول كل خلاف من غير لجوء إلي المحاكم أو البوليس وفي المثل عندنا في هذا الموضوع قولهم"الذي يعمله الحاكم يعمله الرجال"وربما كان شيخ الحارة يحبس المعتدي بحسب جرمه ثم يطلقه كان هذا فيما مضي من الزمان من عهد الاتراك وكان الناس يحترمون مشايخ الحارات لتدخلهم في المخاصمات وفضهم للمنازعات بين الناس بالاحسان واليوم لم تبق لهم ن السلطة إلا التدخل بالحسني بين المتخاصمين فمن لم يقبل حكمهم فعليه بمراجعة دوائر الشرطة وفي هذا من تطويل المحاكمة ما لا يخفي ومن عاداتهم أن الرجل مهم كان يلبس كوتا بضم الكاف وهو الذي يسمي بمصر جاكته ويكون الكوت عادة من نوع قماش الثوب أن كان صوفا أو قطنا أو حريرا ثم يلبس أن اراد الخروج من البيت فوق الكوت الجبة وكانت هذه العادة جارية من قديم الزمان إلي سنة ( 1360 ) الف وثلاثمائة وستين هجرية تقريبا ثم لما كثر الاجانب من المسلمين بمكة بطلت هذه العادة تدريجيا فصاروا الان لا يلبسون غير الثياب ومن فوقها المشلح بسكون الشين المعجمة وهو العباءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت