فهرس الكتاب
لبس العمامة والعقال في الحجاز وبطل استعمال الكوت إلا عند القليل منهم انهم اخذوا لبس الكوت من اهل جاوة ومن اهل الهند والله تعالي اعلم وكان لبس الكوت لاهل العلم والموظفين إما العوام من اهل السوق فيلبسون الثوب فقط ويتحزمون في وسطه من غير جبه ولا مشلح ومن عاداتهم اقامة حفلات الزواج واحياء ليالي الدخلة بالغناء ويبالغون في ذلك ويتباهون به ويصرفون في هذا مبالغ طائلة ويدعون فيها جميع اقربائهم واصدقائهم وجيرانهم وليس في اقامة الحفلات من باس لو كانت خالية من الاسراف في البذل والمصروفات وخالية من المبالغة في احياء الليل كله في الغناء وهذا ما لا تقره شريعتنا الغراء أن هذه المبالغ لو جمعت في صالح العروسين لكان افضل واولي والعادة الجارية أن تاتي العروسة في دار زوجها ليلة الدخلة بعد منتصف الليل أو بعد طلوع الفجر وفي هذا ارهاق عظيم علي العروسة والعريس وعلي اهلمها واقاربهما فحبذا لو غيروا هذه العادة واحضروا العروسة إلي دار زوجها بعد صلاة العشاء بساعة واحدة ثم تنقضي بعد ذلك ساعتان أيضا في الاستقبال والفرح ثم ياخذ العروسان راحتهما وياويان إلي فراشهما في منتصف الليل تقريبا وكذلك يفعل الحاضرون فيذهب كل واحد إلي بيته ياوي إلي فراشه ويستريح فتكون اقامة الحفلات بهذه الكيفية في هناء وراحة للجميع بدون تعب ولا ارهاق والله الموفق للصواب واليه المرجع والماب ومن عاداتهم انه اذا تزوج احدهم أو زوج ابنه أو زوج ابنته فان جميع اصدقائه واقاربه وجيرانه يبادرون بمساعدته بمجرد وصول بطاقة دعوة الزفاف اليهم فمنهم من يرسل إليه كيسا من الرز أو كيسا من الدقيق أو كيسا من السكر أو صفيحة من السمن أو خروفا أو خروفين ومنهم من يرسل أكثر من ذلك بحسب حالته ومنهم من يبعث إليه بنقود معو وقوف بعض اصدقائه للخدمة والمباشرة واستقبال المدعوين ليلا أو نهارا والذي يرسله الناس لاهل الزواج من المساعدات يسمي عندنا رفدا وهي تسمية صحيحة قال في المصباح المنير رفده رفدا من باب ضرب اعطاه أو اعانه والرفد بالكسر اسم منه وارفد بالالف مثله وترافدوا تعاونوا اهـ انه والله لعادة طيبة وهي علي حد قوله تعالي ( وتعاونوا علي البر والتقوي ) وهذ العادة علي عظيم اجرهم وعظيم نفعها وعونها فان