فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 3251

التاريخ القويم تلك الساعات يعتبرها الناس كدين يجب علي من تقبلها ردها علي اصحابها عند اللزوم اذا جاء وقتها في اقامة حفلات الزواج لدي اصحابها ومهما يكن الامر فان هذه العادة الحسنة والمساعدة علي البر والتعاون علي فعل الخير ففيها الاجر والثواب كما فيها بر الاصحاب وحسن الوفاء بعهدهم وصداقتهم والمرء كثير باصحابه عزيز باخوانه وقديما قال الشاعر العربي من يفعل الخير لا يعدم جوائزه لا يذهب العرف بين الله والناس هذا وبمناسبة ذكرنا عاداتنا في الزوجات نقول ما ياتي ومن العادة الجارية أيضا في الزوجات انهم يرسلون المعاشر وهي عبارة عن صحن من الرز مع توابعه من السمبوسك والطرمبه والزلطة يضعون كل ذلك في طبلية مستديرة كالصينية ويغطونها بغطاء من القماش علي هيئة القبة يرسلون هذه المعشرة بكسر الميم لكل من قدم اليها رفدا يرسلونها إلي بيوتهم سواء كانت قريبة أو بعيدة فنحن نري لو بطلت عادة ارسال المعاشر إلي اصحاب الرفود لكان احسن واولي لما في ارسال المعاشر من التكلف والتعب الزائد ولا باس أن ترسل المعاشر إلي البيوت القريبة من الجيران ومن عاداتهم انهم كانوا من قديم الزمن يحبون اقتناء الزروع المختلفة الالوان والروائح العطرية كالورود والزهور والرياحين يزرعون ذلك في الاواني الطينية كالفخار والازيار الصغار والمراكن الخاصة بذلك يزينون بها مجالسهم لسهولة نقلها من مكان إلي مكان وقليل منهم من يزرع تلك الزهور والرياحين في فسحة من داره أن كانت لديه ارض وحوش يزرعون تلك الزهور والرياحين في الاواني لقلة المياه إما في وقتا الحاضر بعد امتداد البيوت والعمارات إلي مسافات كبيرة من المسجد الحرام وبعد انتشار بناء العمارات والمساكن علي الطراز العصري بالاسمنت المسلح وبعد وصول مياه بعض العيون إلي مكة المشرفة فتجد في كل بيت من هذه البيوت الجديدة زروعا خاصة بتجميل المناظر وقد تكون هذه الزروع في ارض المنزل من الداخل من جهة واحدة فقط وقد تكون محيطة باطراف المنزل وتزرع في ارض المنزل لا في الاواني كحديقة صغيرة جميلة فسبحان الكبير المتعال مغير الحال والاحوال لا اله إلا هو العزيز الغفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت