فهرس الكتاب
التاريخ القويم تلك الساعات يعتبرها الناس كدين يجب علي من تقبلها ردها علي اصحابها عند اللزوم اذا جاء وقتها في اقامة حفلات الزواج لدي اصحابها ومهما يكن الامر فان هذه العادة الحسنة والمساعدة علي البر والتعاون علي فعل الخير ففيها الاجر والثواب كما فيها بر الاصحاب وحسن الوفاء بعهدهم وصداقتهم والمرء كثير باصحابه عزيز باخوانه وقديما قال الشاعر العربي من يفعل الخير لا يعدم جوائزه لا يذهب العرف بين الله والناس هذا وبمناسبة ذكرنا عاداتنا في الزوجات نقول ما ياتي ومن العادة الجارية أيضا في الزوجات انهم يرسلون المعاشر وهي عبارة عن صحن من الرز مع توابعه من السمبوسك والطرمبه والزلطة يضعون كل ذلك في طبلية مستديرة كالصينية ويغطونها بغطاء من القماش علي هيئة القبة يرسلون هذه المعشرة بكسر الميم لكل من قدم اليها رفدا يرسلونها إلي بيوتهم سواء كانت قريبة أو بعيدة فنحن نري لو بطلت عادة ارسال المعاشر إلي اصحاب الرفود لكان احسن واولي لما في ارسال المعاشر من التكلف والتعب الزائد ولا باس أن ترسل المعاشر إلي البيوت القريبة من الجيران ومن عاداتهم انهم كانوا من قديم الزمن يحبون اقتناء الزروع المختلفة الالوان والروائح العطرية كالورود والزهور والرياحين يزرعون ذلك في الاواني الطينية كالفخار والازيار الصغار والمراكن الخاصة بذلك يزينون بها مجالسهم لسهولة نقلها من مكان إلي مكان وقليل منهم من يزرع تلك الزهور والرياحين في فسحة من داره أن كانت لديه ارض وحوش يزرعون تلك الزهور والرياحين في الاواني لقلة المياه إما في وقتا الحاضر بعد امتداد البيوت والعمارات إلي مسافات كبيرة من المسجد الحرام وبعد انتشار بناء العمارات والمساكن علي الطراز العصري بالاسمنت المسلح وبعد وصول مياه بعض العيون إلي مكة المشرفة فتجد في كل بيت من هذه البيوت الجديدة زروعا خاصة بتجميل المناظر وقد تكون هذه الزروع في ارض المنزل من الداخل من جهة واحدة فقط وقد تكون محيطة باطراف المنزل وتزرع في ارض المنزل لا في الاواني كحديقة صغيرة جميلة فسبحان الكبير المتعال مغير الحال والاحوال لا اله إلا هو العزيز الغفار