فهرس الكتاب
لبس العمامة والعقال في الحجاز وبمناسبة الكلام علي الرياحين والزهور نقول اننا راينا بعض البخاريين في مدينة جدة جعل في ارض له مكانا خاصا لزرع الزهور ووجدنا عنده اربعين نوعا من نبات الريحان فقط فسبحان الخلاق العظيم القادر علي كل شيء ومن عاداتهم انهم يالفون ويؤلفون ويختلطون بالاغراب من جميع اجناس المسلمين الذين يفدون إلي مكة المشرفة في موسم الحج من كل عام أن الغريب لا يجد نفسه غريبا بينهم أن كل جنس من الحجاج يري جنسه من اهل مكة ويخاطبهم بلغته فهو يختلط ويندمج معهم كانه جالس في بلده فالحاج المصري والحاج الشامي والحاج اليمني والحاج العراقي والحاج الجاوي والحاج الهندي والحاج الباكستاني والحاج الاندونيسي والحاج الصيني حتي الحاج العجمي كل هؤلاء الاجناس وغيرهم يجدون في اهل مكة المكرمة مثل اجناسهم ويجدون منهم الحب والاكرام والتالف العجيب وجميع اهل مكة يشتغلون في موسم الحج من كل عام بامور الحجاج فالمطوفون ومن في معيتهم قائمون بخدمة الحجاج والنظر في راحتهم واهل الدور والمساكن يؤجرون منازلهم وبيوتهم للحجاج مدة اقامتهم بمكة وشركات النقل والسيارات تحب خدمتهم واهل البيع والشراء يزينون دكاكينهم بانواع البضائع والحاجيات اللازمة للحجاج والعمال والحمال كل واحد منهم مستعد لخدمة الحجاج والحاصل لا توجد بلدة من بلاد العالم في اقطار الارض مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة في استقبال الوافدين لبيت الله الحرام ولزيارة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام في كل عام من الاعوام منذ بدء الاسلام إلي قيام الساعة فسبحان مدبر امور الخلائق اجمعين من اهل السموات والارضين لا اله إلا هو الخلاق العظيم ومن عاداتهم انهم كانوا في الموالد والحفلات الخاصة كعقد النكاح ويوم الختان وختم اولادهم للقران العظيم انهم كانوا يعطون الحاضرين في الحفلة الحلاوة الحمصية أو حلاوة اللدو بفتح اللام المشددة وضم الدال المشددة أيضا وهما من صناعة مكة يصنعها الهنود فيها وكانوا أيضا يعطرون الحاضرين بماء الورد المصنوع بمكة أو بالطائف وما كانوا يعرفون من الحلويات سوي الحلاوة الحمصية وحلاوة اللدو وهي تصنع من دقيق الحمص الممزوج بالسمن والسكر وحلاوة الهريسة وهي تصنع من اللوز المطحون والسمن والسكر وحلاوة طبطاب الجنة وهي تصنع من السكر وقليل من الدقيق وقليل من القرفة أو الزنجبيل وتصب في