فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 3251

لبس العمامة والعقال في الحجاز وبمناسبة الكلام علي الرياحين والزهور نقول اننا راينا بعض البخاريين في مدينة جدة جعل في ارض له مكانا خاصا لزرع الزهور ووجدنا عنده اربعين نوعا من نبات الريحان فقط فسبحان الخلاق العظيم القادر علي كل شيء ومن عاداتهم انهم يالفون ويؤلفون ويختلطون بالاغراب من جميع اجناس المسلمين الذين يفدون إلي مكة المشرفة في موسم الحج من كل عام أن الغريب لا يجد نفسه غريبا بينهم أن كل جنس من الحجاج يري جنسه من اهل مكة ويخاطبهم بلغته فهو يختلط ويندمج معهم كانه جالس في بلده فالحاج المصري والحاج الشامي والحاج اليمني والحاج العراقي والحاج الجاوي والحاج الهندي والحاج الباكستاني والحاج الاندونيسي والحاج الصيني حتي الحاج العجمي كل هؤلاء الاجناس وغيرهم يجدون في اهل مكة المكرمة مثل اجناسهم ويجدون منهم الحب والاكرام والتالف العجيب وجميع اهل مكة يشتغلون في موسم الحج من كل عام بامور الحجاج فالمطوفون ومن في معيتهم قائمون بخدمة الحجاج والنظر في راحتهم واهل الدور والمساكن يؤجرون منازلهم وبيوتهم للحجاج مدة اقامتهم بمكة وشركات النقل والسيارات تحب خدمتهم واهل البيع والشراء يزينون دكاكينهم بانواع البضائع والحاجيات اللازمة للحجاج والعمال والحمال كل واحد منهم مستعد لخدمة الحجاج والحاصل لا توجد بلدة من بلاد العالم في اقطار الارض مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة في استقبال الوافدين لبيت الله الحرام ولزيارة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام في كل عام من الاعوام منذ بدء الاسلام إلي قيام الساعة فسبحان مدبر امور الخلائق اجمعين من اهل السموات والارضين لا اله إلا هو الخلاق العظيم ومن عاداتهم انهم كانوا في الموالد والحفلات الخاصة كعقد النكاح ويوم الختان وختم اولادهم للقران العظيم انهم كانوا يعطون الحاضرين في الحفلة الحلاوة الحمصية أو حلاوة اللدو بفتح اللام المشددة وضم الدال المشددة أيضا وهما من صناعة مكة يصنعها الهنود فيها وكانوا أيضا يعطرون الحاضرين بماء الورد المصنوع بمكة أو بالطائف وما كانوا يعرفون من الحلويات سوي الحلاوة الحمصية وحلاوة اللدو وهي تصنع من دقيق الحمص الممزوج بالسمن والسكر وحلاوة الهريسة وهي تصنع من اللوز المطحون والسمن والسكر وحلاوة طبطاب الجنة وهي تصنع من السكر وقليل من الدقيق وقليل من القرفة أو الزنجبيل وتصب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت