فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 3251

التاريخ القويم صينية حتي تجمد ويوضع عليها قليل من البويه الحمراء لتغيير لونها كما انهم يعملون ايام الاعياد والمناسبات حلاوة المشبك بضم الميم وفتح الشين المعجمة مع تشديد الباء الموحدة وفتحها وهي تصنع من الدقيق الابيض حتي تكون في قوام العسل ثم يوضع زيت في مقلي كبير ثم بعد تحميته جيدا يصب فيه من العجين المذكور بعد وضع كمية منه في ماعون به خرق واحد بقدر انملة البنصر ثم يصب من هذا الماعون من خرقة فوق الزيت الحامي علي شكل حلقات مدورة متداخلة بعضها في بعض فإذا نضجت الحلقات واحمرت في الزيت يخرجونها ثم بعد تصفية الزيت منها يرمونها في السكر المعقود ويمسونه الشيرة بكسر الشين وهي في قوام العسل ثم بعد برهة يخرجونها من الشيرة وتوضع في صينية كبيرة لبيعها بالاقة ويصنعون أيضا الحلاوة اللبنية وهي من اللبن الخالص مع السكر المذاب فيه ثم يضعونه فوق النار حتي يذهب ماء الحليب ويعقد حتي يكون كالعجين ثم يعرض للبيع ويصنعون أيضا الحلاوة السمسمية وهي من السكر والسمسم فقط كما هو معروف ويصنعون أيضا الكنافة والقطايف ويتقنون صنعها وغير ذلك من الحلويات وانواع المهلبيات كانت هذه الحلويات هي الشائعة عند اهل مكة من قديم الزمن حتي سنة ( 1355 ) هجرية تقريبا وكانوا أيضا يصنعون دجاج البر بفتح الباء الموحدة وهو مثل المشبك المذكور إلا أن خيوطه المتداخلة في بعضها رفيعة وانه بعد قليها في الزيت لا يوضع في شيرة السكر لان عجينته مملحه وفيها من الفلفل الاسود المدقوق وياكلون الحمص المملح وحبوب البطيخ المسمي عندنا بالفصفص بكسر الفاءين وفصفص الدبا أيضا وهذان يسميان بمصر باللب الاسمر واللب الابيض وكذلك ياكلون اللوز البجلي وهو كثير بالطائف وبعضهم بعد أن يخرجوه من القشر يقلونه بالسمن ثم يضعون عليه الملح وياكلونه كما انهم ياكلون لوز التكارنة بعد تمليحه وتحميصه وهذا يسمي بمصر الفول السوداني هكذا كانت عادة اهل مكة بالنسبة للحلويات إلي السنة المذكورة ثم من بعد هذه السنة المذكورة خصوصا من بعد عام ( 1365 ) هجرية إلي الان غزت الحلويات الافرنجية المتنوعة التي في العلب والصفائح جيمع الاسواق بمكة بل وبالمملكة كلها فترك الناس الحلويات البلدية واتجهوا نحو الحلويات الافرنجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت