فهرس الكتاب
لبس العمامة والعقال في الحجاز وهكذا تغيرت الاحوال في جميع نواحي الحياة المعيشية فسبحان من له الامر كله لا اله إلا هو الواحد القهار ومن عاداتهم انهم كانوا يلبسون السراويلات الطويلة التي تصل إلي الكعبين هكذا كانت الحالة عند الرجال والنساء علي السواء فالرجال يتخذون السراويلات من قماش البفتة البيضاء والنساء يتخذنها من القماش المصري المقلم الملون وهو قماش قطني متين غير خفيف وهو من أنواع القماش القطني الذي يتخذ منه المصريون"القفطان"بضم القاف وسكون الميم وكان الرجال والنساء يتخذون تكة السراويلات من القماش الخفيف المسمي بالشاش ويزينون طرفيها بشغل خفيف من الحرير خصوصا النساء وما كانوا قط يعرفون السراويلات التي تاتي من الخارج جاهزة مخيطة أو منسوجة كالفانيلات ثم من بعد هذا التطور أو المدينة المزيفة الذي عم وجه الارض صار بعض الرجال وبعض النساء يلبسون السراويلات القصار التي اقصر من الركبة بل اقصر من ذلك أيضا تقليدا للاجانب الموجودين عندنا بكثرة من الرجال والنساء وذلك منذ سنة ( 1370 ) الف وثلاثمائة وسبعين هجرية تقريبا إما قبل ذلك فكانت لحالة لديهم كما ذكرناه والحق يقال أن لبس السراويلات الطويلة بما يستر الركبة ولا يبرز الفخذ من الرجال والنساء واجب لقوله صلي الله عليه وسلم"رحم الله المتسرولات من النساء"رواه الدارقطني وغيره ولقوله أيضا"لا تبرز فخذك ولا تنظر إلي فخذ حي ولا ميت"رواه ابو داود وغيره ونحن هنا لا نريد الاطالة في هذه المسالة فالشرع الشريف لا غبار عليه قال في مختار الصحاح السراويل معروف يذكر ويؤنث والجمع السراويلات وسروله البسه السراويل فتسرول وحمامة مسرولة في رجليها ريش انتهي منه باختصار ومن عاداتهم أن بعض اشراف مكة الكبار كانوا اذا جلسوا للاكل مع بعضهم للغداء أو العشاء بدون دعوة لغيرهم وضعوا تبسي الاكل خاليا في وسطهم فوق كرسي وهم جلوس علي الارض ثم يحضر الخادم للرجال أو الخادمة للنساء اصناف الاكل صنفا صنفا فمثلا يضع فوق التبسي صحن الباميا فياكل كل واحد منها لقمتين أو ثلاثة ثم ياتي بصحن الملوخية فياكل منهم لقمتين اوثلاثة ثم يرفع هذا الصحن وياتي بغيره وهكذا الحال إلي أن ينتهي الاكل وهذه الكيفية من