فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 3251

لبس العمامة والعقال في الحجاز ويستريحون وينامون قليلا ثم يقيلون فيها إلي قبل المغرب بنحو ساعة ثم يستانفون سفرهم فلا يمشون بالنهار مطلقا لشدة حرارة الشمس فإذا وصل الركب إلي قرب المدينة المنورة ينشدهم المنشد القصائد والمدائح بصوت عذب ينسيهم المشقة والتعب فإذا حطوا رحالهم في المدينة فذلك اليوم هو يوم عيدهم الاكبر ويستقبلهم اهل المدينة بالفرح والسرور فيمكثون بها بضعة ايام ثم يعودون إلي مكة المشرفة علي حسب ترتبيهم ونظامهم عند خروجهم منها فيرجعون وقد اشرقت وجوههم بالانوار المحمدية فيستقبلهم الاهل والاقارب والاصحاب بالفرح والترحاب كانت هذه عادة اهل مكة من قديم الزمان إلي سنة ( 1343 ) الف وثلاثمائة وثلاث واربعين هجرية أي إلي سنة حكم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود الحجاز فمن هذا العام بطلت هذه العادة عندهم ولم تقم لها قائمة إلي اليوم لانها عادة لم تكن شرعية أو معروفة عند الخلفاء الراشدين ومن بعدهم ومن عاداتهم انهم كانوا يخرجون لزيارة ام المؤمنين ميمونة رضي الله تعالي عنها وقبرها واقع قبل وادي فاطمة علي يسار الذاهب من مكة إلي الوادي وام المؤمنين ميمونة رضي الله عنها هي بنت الحارث الهلالية تزوجها رسول الله صلي الله عليه وسلم بمكة وهو حلال عندما ذهب اليها من المدينة في عمرة القضاء في اواخر السنة السابعة للهجرة في شهر ذي القعدة والله تعالي اعلم تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم ميمونة رضي الله تعالي عنها بمكة في السنة المذكورة لكنه لم يدخل بها بمكة فلما خرج منها ووصل إلي مكان يقال له سرف بفتح السين المهملة وكسر الراء دخل بها وفي هذا المكان قبرها رضي الله تعالي عنها بينه وبين مكة أربعة عشر كيلو أو خمسة عشر كيلو ثم اخذها صلي الله عليه وسلم معه إلي المدينة قيل ماتت سنة ثلاث وستين من الهجرة وقيل سنة احدي وخمسين والله تعالي اعلم وقد انتقلت قبل وفاتها إلي مكة فاعتلت بها وقالت اخرجوني من مكة لان رسول الله صلي الله عليه وسلم اخبرني أني لا اموت بها فحملوها حتي اتوا بها سرف إلي المحل الذي بني بها رسول الله صلي الله عليه وسلم حينما تزوجها وكان في هذا المحل شجرة وسقاية وقبرها إلي اليومن معروف مشهور وكانت ميمونة رضي الله تعالي عنها آخر امراة تزوجها رسول الله صلي الله عليه وسلم واخر من توفيت من ازوجاه رضي الله تعالي عنهن اجمعين ومن عجيب امرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت