فهرس الكتاب
التاريخ القويم انه كان الدخول بها ووفاتها ودفنها في مكان واحد وهو سرف رضي الله تعالي عنها فاهل مكة كانوا يخرجون لزيارة ام المؤمنين ميمونة رضي الله تعالي عنها وبعد انتهاء زيارتها يعودون إلي محلة الشهداء لزيارة عبد الله بن عمر رضي الله تعالي عنهما حيث قبره في الشهداء حيث بينه وبين مكة نحو أربعة كيلو مترا فكانت هذه عادتهم من قديم الزمان إلي سنة ( 1343 ) الف وثلاثمائة وثلاث واربعين هجرية حيث حكم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود الحجاز في السنة المذكورة فبطلت هذه العادة إلي اليوم ومن عاداتهم التانق والتجمل واظهار الجمال والكمال في الماكل والملبس والمسكن انهم يحبون شدة النظافة حتي في حالة سفرهم ولقد كان لهم عظيم الذوق في عمل الشاي وتقديمه للضيوف وكذلك تقديمهم لكاسات الشربات ولهم في اقتناء ادوات الشاهي عظيم الذوق من شراء السماوارات المعدنية المسكوفيه والبراريد الصينية الفاخرة والفناجين الأصلية التي لا توجد اليوم فيها إلا قليلا ونادرا ولبعض شعراء اهل الحجاز قصائد ظريفة في الشاهي ذكرناها في رسالتنا المطبوعة"ادبيات الشاي والقهوة"نعم انهم يحبون التانق والنظافة وتجميل الاشياء ومن عاداتهم انه كان رجالهم واولادهم في الزمن الماضي يحلقون رؤوسهم بالموسي ولا تزال هذه العادة جارية بينهم إلي اليوم لكن عد بعض كبارهم فقد دون اولادهم إي القليل منهم يحلقون رؤوسهم بالموسي اليوم وغالب الناس واكثرهم يحلقون بالماكينة إما اولادهم فهم يربون شعورهم ويستعملون التواليت في قصها واصلاحها كما هو الحال في الخارج وكان الحلاقون في الماضي قليلين وكلهم من اهل مكة أو من الهنود المقيمين بها إما اليوم فقد كثر الحلاقون بمكة من مختلف الاجناس من مصر ومن سوريا ومن الاردن ومن فلسطين ومن اليمن ومن التكارنة ومن عاداتهم انهم كانوا يستعملون في موازينهم الاقة واجزاءها وهي بضم الهمزة وتشديد القاف المفتوحة ومقدارها اربعمائة درهم والاقة كانت تستعمل في جميع الممالك الاسلامية منذ عهد طويل من ايام الدولة التركية العثمانية فلما ذهبت عنهم الخلافة الاسلامية من سنة ( 1334 ) الف وثلاثمائة واربع وثلاثين