فهرس الكتاب
لبس العمامة والعقال في الحجاز هجرية ابدلوا الاقة بالكيلو وهو اصغر واقل من الاقة تبعا وتقليدا للبلاد الاوروبية ولكن بقي الحجاز علي استعمال الاقة واجزاءها من النصف والربع والثمن والوقيه فلما كان اول محرم سنة ( 1385 ) الف وثلاثمائة وخمس وثمانين هجرية امرت الحكومة السعودية بابطال الاقة واجزائها واستعمال الكيلو واجزائها فاستعمل اهل مكة المكرمة في موازينهم الكيلو من اول العام المذكور وكذلك فعلت بقية البلاد السعودية كما صدر الامر من الحكومة السعودية باستعمال المتر المعتبر في جميع دول العالم والسعودية بدلا بالهنداسة في ذرع الاقمشة ومشتقاتها ومن عاداتهم أن النساء عندنا كن يلبسن الشراشف والملايات الطويلة التي تستر من الراس إلي الاقدام وكانت هذه الشراشف والملايات كلها من قماش واحد خاص وبشكل واحد وبلون واحد وهو الاسود يتخلله خطوط رمادية عريضة عرضها خمس سنتيمترات وكن يلبسن البراقع البيضاء كل برقع متر واحد وعرضه اربعون سنتيمترا يستر الوجه والصدر تماما وتلتف الملاية والشرشف فوق البرقع وفي اعلي كل برقع خرقان صغيران بقدر العينين فقط للنظر منهما وكن يلبسن في ارجلهن اخفافا صفرا علي هيئة الجورب كل خف يستر القدم إلي نصف الساق ثم يلبسن بعد الاخفاف الشباشب الصفر أيضا وهي جمع شبشب ويسمي بالبابوج وهذا البابوج لا كعب له مطلقا أنه يشبه الشبشب والمداس من حيث عدم وجود الكعب فيهما والخف والبابوج من الجلد الاصفر فقط ليس لهما لون غيره وجلدة البابوج من الإمام يستر وجه ثلث القدم تماما ليس فيه زخرفة ولا اخراق أي يشبه وجهه وجه الجزمة المعروفة التي قطع منها جانبيه وهذه الشراشف والملايات والبراقع والاخفاف الصفر كلها كانت تاتي من الاستانة من تركيا كانت قيمة الخفين والبابوج بجنيه واحد من الذهب لا ينقص منه شيء فكانت هذه العادة عند النساء من قديم الزمن إلي سنة ( 1350 ) ثم بطلت هذه العادة تدريجيا حتي لم يبق لها اثر اليوم مطلقا وصارت النساء عندنا يقلدون في لبسهن نساء الاغراب المقيمين عندنا من المصرين والشوام والفلسطينين وغيرهم وسرت فيهم عادات هذا العصر العجيب