التاريخ القويم والنجوم في العصور الأولي ثم وضعت فيها الفوانيس التي بداخلها اللمبات التي تنار بالكاز ثم استبدلت هذه الفوانيس بالاتاريك ثم صارت اليوم تنار جميع الشوارع والاسواق والازقة والبيوت بالانوار الكهربائية حتي صار الليل كالنهار ومن عاداتهم أن الاعلانات المهمة الحكومية الصادرة للجمهور كانت تذاع وتنشر بمكة المكرمة بواسطة النداء فيمشي المنادي في الشوارع والاسواق وقد يكون راكبا علي الحمار فينادي باعلي صوته في الناس ويبلغهم ما صدر من الأوامر الرسمية واحيانا تكون بيده ورقة مكتوبة فيقراها عليهم وكذلك كانت الحال في جدة وكان ينادي المنادي بها حتي علي سفر البواخر فيها ومرورها علي بعض البلدان ويسمون الباخرة بالبابور فكان المنادي في جدة يقول باعلي صوته في الاسواق والمجمعات بابور يسافر إلي اسمرة ومصوع وعدن والحديدة والهند إلي آخر الاعلان وكان هذا الحال متبعا إلي سنة ( 1345 ) هجرية ثم لما كثرت الجرائد في البلاد وانتشر وجود الراديو بها بطلت تلك العادة القديمة حيث أن الأوامر الرسمية والمسائل المهمة تنشر في الجرائد والمجلات وتذاع بواسطة الاذاعة فيعلم جميع الناس في كل مكان فكل حالة لا بد لها من زوال الالعاب التي كانت شائعة لدي الاطفال بمكة الالعاب التي كانت شائعة عندنا بمكة لدي الاطفال من قبل سنة ( 1343 ) الف وثلاثمائة وثلاث واربعين هجرية أي من قبل العهد السعودي هي كما ياتي 1) لعبة الطيارات وكانوا يعملونها من الورق وعود البمب الجاوي ولهم في صنعتها مهارة فائقة فإنها اذ اختلف عملها ولم يكن ميزان خيطها مضبوطا لم ترتفع في الهواء وكانوا يربطونها بخيط قوي طويل جدا لترتفع إلي ابعد حد في الهواء وبعضهم يدق القزاز ناعما ثم يخلطه بالغراء ويمسحون بهذا الخليط خيط الطائرة وبعد أن يبيس وينشف علي الخيط يلفونه في علبة فارغة كعلبة الانناس ثم يربطون الطائرة بهذا الخيط ويطلقونها في الهواء حتي اذا وقعت طائرة أخري في الهواء اطلقوا لها هذا الخيط المقزز لتحز خيط الطائرات الاخري فكانوا يلعبون بهذه الطائرات في بعض فصول السنة 2) لعبة البرجون بفتح اوله وثانيه وضم الجيم ويسمونها بمصر البل بكسر اللام والبرجون عبارة عن كرة صغيرة اصغر من الليمونة تامة التدوير ويصنعون