التاريخ القويم ويزيد الشر"رواه الطبراني ولا شك أن كل ذلك من علامات اقتراب الساعة نسال الله تعالي السلامة والعافية من الفتن ما ظهر منها وما بطن كما نساله أن يعاملنا بفضله ورحمته واحسانه ومنته انه حليم كريم رب العرش العظيم جو مكة وهوائها لا نبالغ أن قلنا أن جو مكة حار في اغلب ايام السنة وان هواءها يتقلب ويتغير في كل ساعة أن الفصول الاربعة من الصيف والشتاء والخريف والربيع لا تظهر في وقتها سريعا كما تظهر في جميع البلدان بل أن الغالب في مكة المشرفة أن جوها حار في اغلب ايام السنة وفي فصل الصيف تشتد فيها الحرارة وفي ايام خاصة يكثر فيها لاسموم والسموم حار لا فح وايامه اشد الايام حرارة وافضل وسيلة لتخفيف حرارة السموم إلا يتعرض الإنسان للهواء بل عليه أن يقفل الشبابيك والابواب ومن عجيب الامر أن الماء ليبرد في السموم في الازيار والقلل والقريب والزمزميات التي من القماش اشد البرودة فحراة مكة قديمة منذ خلقها الله تعالي فلقد روي الإمام الازرقي رحمه الله تعالي ورضي عنه في تاريخه عن عمر بن عبد العزيز انه قال شكا اسماعيل عليه الصلاة السلام إلي ربه عز وجل حر مكة فاوحي الله تعالي اني افتح لك بابا من الجنة في الحجر يجري عليك منه الرح إلي يوم القيامة وفي ذلك الموضع توفي قال خالد يجري عليك منه الروح إلي يوم القيامة وفي ذلك الموضع توفي قال خالد فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلي باب الحجر الغربي فيه قبره انتهي منه أن الهواء بمكة حار لا يقاس عليه وهو مع ذلك صحي إلي اقصي حد فالامراص بها في وقت الصيف تقل كان الحرارة تقتل المكروبات ومن عجيب الامر أن اهل جدة وهم علي ساحل البحر الاحمر ينفرون من حر مكة ومن سمومها اشد النفور لان جو جدة وهواءها في الصيف رطب مندي كما أن اهل مكة ينفرون من رطوبه جدة ونداها الذي يكثر في فصل الصيف فيها أن الهواء بمكة ليس له نظام ولا ترتيب انه ليتغير في اليوم أكثر من خمس عشرة مرة يظهر ذلك للمتامل المترقب وفي كل مرة يكون الهواء غير سابقه وهذا في الحقيقة من عظيم رحمة الله تعالي باهل بلده الامين فاحيانا يتغير الهواء في الصيف من الحرارة إلي نوع من البرودة تستروح النفس بذلك بل أن الهواء يكون بادرا لطيفا في بعض ليالي الصيف بحيث يتغطي عند النوم وقد يكون الهواء في"