فهرس الكتاب
التاريخ القويم احيا الاله به البلاد فاصبحت مخضرة الاجناب بعد الياس قال ابن عبد البر في الاستيعاب بعد ذكره روايات لحديث توسل عمر بالعباس مؤداها واحد مع اختلاف قليل في الفاظها ما نصه وهذه الالفاظ كلها لم تجئ في حديث واحد ولكنها جاءت في احاديث جمعتها واختصرتها ولم اخالف شيئا منها وفي بعضها فسقوا والحمد لله وفي بعضها قال فارخت السماء عزاليها فجاءت بامثال الجبال حتي استوت الحفر بالاكام واخصبت الارض وعاش الناس فقال عمر رضيالله عنه هذا والله الوسيلة الي الله عز وجل والمكان ثم قال وطفق الناس بالعباس يمحون اركانه ويقولون هنيئا لك ساقي الحرمين قال ابن شهاب كان اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يعرفون للعباس فضله ويقدمونه ويشاورونه وياخذون برايه قال ابن الاثير في اسد الغابة وكفاه شرفا وفضلا انه يعزي بالنبي صلي الله عليه وسلم لما مات ولم يخلف من عصباته اقرب منه وكان له من الولد عشرة ذكور منهم الفضل وعبيد الله وقثم وعبد الرحمن ومعبد والحارث وكثير وعون وتمام ومكان اصغر ولد ابيه وله من الاحاديث خمسة وثلاثون حديثا اتفق البخاري ومسلم علي حديث واحد منها وهو حديث المتن عندنا وانفرد البخاري بحديث بثلاثة روي عنه بنوه عبد الله وهو ابو ملوك بني العباس وكثير وعبيد الله وعامر بن سعد واضر العباس في اخر عمره وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب وقيل بل رمضان سنة اثنتين وثلاثين علي اكثر الرويات وقيل سنة ثلاثة وثلاثين او اربع وثلاثين وكانت وفاته قبل قتل عثمان بسنتين وصلي عليه عثمان ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثمانين سنة وكان طويلا جميلا ابيض ذا ضفيرتين ولما اسر يوم بدر لم يجدوا قميصا يصلح عليه الا قميص عبد الله ابن ابي بن سلول فالبسوه اياه ولهذا لما مات عبد الله بن ابي كفنه رسول الله صلي الله عليه وسلم في قميصه وقد اعتق العباس سبعين عبدا كما وردت به الاحاديث ودخل قبره ابنه عبد الله بن عباس كما صرح به ابن عبد البر في الاستيعاب وبالله تعالي التوفيق وهو الهادي الي سواء الطريق انتهي من شرح زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم وجاء في تاريخ الخميس ما نصه العباس بن عبد المطلب امه تنيله ويقال لها تنلة وقد تقدم ذكرها ويقال انها اول عربية كست البيت الحرام الديباج واصناف