وصول النبي صلي الله عليه وسلم الي البيت المعمور علم الملائكة وغيرهم ولا يعلم احد ما وراءها وقيل تنتهي اليها ارواح الشهداء وفي بعض الروايات انها في السماء السادسة قال القاضي عياض كونها في السابعة هو الاصح وقال النووي يمكن الجمع بان اصلها في السادسة ومعظمها في السابعة انتهي من تاريخ الخميس قال العلامة الكبير الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية سابقا المتوفي في منتصف القرن الرابع عشر للهجرة رحمه الله تعالي في كتابه"الكلمات الطيبات في الماثور عن الاسراء والمعراج من الروايات وما وقع ليلتئذ من الايات الباهرات"قال فيه ما نصه ومنها ما قيل كيف راي النبي صلي الله عليه وسلم من راه من الانبياء في السماء مع ان مقرهم في الارض ؟ والجواب ان الله تعالي شكل ارواحهم علي هيئة اجسامهم كما ذكره ابن عقيل وكذا ذكره ابن التين وقال وانما تعود الارواح الي الاجساد يوم البعث كما قدمناه الا عيسي عليه الصلاة والسلام فانه حي لم يمت وينزل الي الارض وقال بعضهم ان الانبياء احياء في قبورهم وقد راهم النبي صلي الله عليه وسلم حقيقة وقد مر علي موسي عليه السلام وهو قائم يصلي في قبره وراه في السماء السادسة ولا يخفي ان هذا لا ينافي ما قاله ابن التين من ان الارواح انما تعود الي الاجسام يوم البعث لان عود الروح الي الاجساد يوم البعث هو الذي يقتضي ان تعود الاجسام الي الحياة المشاهدة التي يترتب عليها الحركات والسكنات وجميع الافعال الاختيارية باقوي مما كانت عليه في الحياة الدنيا واما حياة الانبياء في قبورهم فهي حياة ملكوتية بها يقدرون علي حركات وسكنات وافعال ملكوتية لا يشاهدها ولا يراها الا من يشاهد عالم الملكوت مثل نبينا صلي الله عليه وسلم فما ذكره ابن التين شيء وما قاله هذا البعض شي اخر وبالجملة فما قاله ذلك البعض حياة برزخية وهي للانبياء فوق حياة الشهداء وللشهداء فوق حياة الاولياء غير الشهداء وللاولياء غير الشهداء فوق حياة من عداهم من الناس اجمعين من اهل البرزخ انتهي من الكتاب المذكور وصول النبي صلي الله عليه وسلم الي البيت المعمور جاء في تاريخ الخميس ما نصه ثم رفع له البيت المعمور وهو بيت في السماء السابعة محاذ للكعبة يدخله كل يوم سبعون الف ملك ولا يعودون اليه هكذا في