التاريخ القويم وغيره واطلع عليه الصلاة والسلام علي احوال الجنة والنار واري من الملائكة ما لا يعلم عدتهم الا الله تعالي انتهي من الكتاب المذكور عروج النبي صلي الله عليه وسلم الي السماء جاء في تاريخ الخميس ما نصه وفي كيفية عروجه صلي الله عليه وسلم الي السماء اختلاف قيل عرج به الي السماء علي البراق اظهارا لكرامته ولم يزل راكبا اظهارا لقدرته تعالي وقيل نزل ايضا راكبا علي البراق كما روي عن حذيفة ما زايل ظهر البراق حتي رجع وقيل احتمله جبريل علي جناحه ثم ارتفع به الي السماء من ذلك المعراج حتي اتي السماء الدنيا فاستفتح قيل من هذا ؟ قال جبريل قيل ومن معك ؟ قال محمد قيل وقد ارسل اليه ؟ قال نعم قيل مرحبا فنعم المجئ جاء ففتح فلما دخل فاذا رجل قاعد علي يمينه اسوده وعلي يساره اسودة اذا نظر قبل يمينه ضحك واذا نظر قبل يساره بكي فقال جبريل هذا ابوك ادم فسلم عليه فسلم فرد عليه السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم قال جبريل هذا ادم وهذه الاسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه فاهل اليمين هم اهل الجنة والاسودة التي عن شماله اهل النار ثم صعد الي السماء الثانية وهكذا كان يستفتح جبريل في كل سماء فيفتح فيدخل فيري فيها نبيا ففي الثانية يحيي وعيسي وهما ابنا خاله وفي الثالثة يوسف وفي الرابعة ادريس وفي الخامسة هارون وفي السادسة موسي فلما اجتاز عنه النبي صلي الله عليه وسلم بكي قيل له ما يبكيك ؟ قال ابكي لان غلاما بعث بعدي يدخل الله الجنة من امته اكثر ممن يدخلها من امتي ثم صعد الي السماء السابعة فراي فيها ابراهيم ثم رفعت له سدرة المنتهي فاذا نبقها مثلا قلال هجر وورقها كاذان الفيلة فاذا اربعة انهار نهران باطنان ونهران ظاهران قال جبريل اما الباطنان فنهران في الجنة واما الظاهران فالنيل والفرات وفي الكشاف سدة المنتهي هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها كقلال هجر وورقها كاذان الفيول تنبع من اصلها الانهار التي ذكرها الله في كتابه يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها وفي المدارك وجه تسميتها كانها في منتهي الجنة واخرها وقيل لم يجاوزها احد واليها ينتهي