الاستنتاج من قصة الاسراء والمعراج 5- لا بد ان يصحب ضيوف الملوك والكبراء من يدلهم علي الطريق ويعرفهم بمن يستقبلونهم ويجتمعون بهم - فمصاحب ضيوف الملوك يسمي في عرف وماننا"بالتشريفاتي" ( 12 ) ويؤخذ من حديث الاسراء ان الصلوات الخمس فرضت ليلة الاسراء والمعراج واما كيفيتها وعدد الركعات باوقاتها فقد نزل جبريل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فعلمه كل ذلك كما ذكرنا تفصيله في المبحث الخاص ( 13 ) ويؤخذ من قوله صلي الله عليه وسلم".... فراجعت ربي فقال هي خمس وهن خمسون لا يبدل القول لدي"انه صلي الله عليه وسلم كلم ربه تعالي بلا واسطة وسمع كلامه سبحانه عز وجل ( 14 ) ويؤخذ من الاسراء والمعراج ان رسول الله صلي الله عليه وسلم راي ربه عز وجل فقد روي الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"رايت ربي عز وجل" ( 15 ) ويؤخذ من قوله صلي الله عليه وسلم"ثم ادخلت الجنة"ان الجنة والنار كانتا مخلوقتين حينئذ ( 16 ) وفي وصف رسول الله صلي الله عليه وسلم بيت المقدس لقريش معجزة اخري ايضا ففي الصحيحين"لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجعلي الله لي بيت المقدس فطفقت اخبرهم عن اياته وانا انظر اليه"رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ( 17 ) ويؤخذ منها ايضا معجزة اخري وهي انه صلي الله عليه وسلم مر في طريقه للاسراء علي عير بني فلان وهي بالروحاء وقد اضلوا بعيرا لهم وهم في طلبه وفي رحالهم قدح من ماء فعطش فاخذه وشربه ثم وضعه ومر ايضا بعير بني فلان وفلان راكبا قلوصا او بعيرا لهما بذي مر فنفر البعير منه صلي الله عليه وسلم فرمي بفلان فانكسرت يده وهذه الامور كلها اخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام قريشا حينما سالوه هل لقي في طريقه عيرهم فهذه الامور لو راها الانسان العادي في طريقه علي دابته لما كان موضع استغراب اما وقد راها رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو راكب البراق الذي يضع خطوه عند اقصي طرفه والذي عدوها كالريح وخطوها كالبرق والذي قد يكون انه قطع المسافة بين الارض والسماء في خطوة واحدة - فهنا موضع الاستغراب - اذ