فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 3251

التاريخ القويم وحكي عبد الرزاق ان الحسن كان يحلف بالله لقد راي محمد ربه وحكاه ابو عمر الطلمنكي عن عكرمة وحكي بعض المتكلمين هذا المذهب ع ابن مسعود وحكي ابن اسحاق ان مروان سال ابا هريرة هل اري محمد ربه ؟ فقال نعم وحكي النقاش عن احمد بن حنبل انه قال انا اقول بحديث ابن عباس بعينه راه راه حتي انقطع نفسه يعني نفس احمد وقال ابو عمر قال احمد بن حنبل راه بقلبه وجبن عن القول برؤيته في الدنيا والابصار وقال سعيد بن جبير لا اقول راه ولم يره وقد اختلف في تاويل الاية عن ابن عباس وعكرمة والحسن وابن مسعود فحكي عن ابن عباس وعكرمة راه بقلبه وعن الحسن وابن مسعود راي جبريل وحكي عبد الله بن احمد بن حنبل بن ابيه انه قال راه وعن ابن عطاء في قوله تعالي ( الم نشرح لك صدرك ) قال شرح صدره للرؤية وشرح صدر موسي للكلام وقال ابو الحسن علي بن اسماعيل الاشعري رضي الله عنه وجماعة من اصحابه انه راي الله تعالي ببصره وعيني راسه وقال كل ايه اوتيها نبي من الانبياء عليهم السلام فقد اوتي مثلها نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وخص من بينهم بتفضيل الرؤية ووقف بعض مشايخنا في هذا وقال ليس عليه دليل واضح ولكنه جائز ان يكون قال القاضي ابو الفضل وفقه الله والحق الذي لا امتراء فيه ان رؤيته تعالي في الدنيا جائزة عقلا وليس في العقل ما يحيل والدليل علي جوازها في الدنيا سؤال موسي عليه السلام لها ومحال ان يجهل نبي ما يجوز علي الله وما لا يجوز عليه بل لم يسال الا جائزا غير مستحيل ولكن وقوعه ومشاهدته من الغيب الذي لا يعلمه الا من علمه الله فقال له الله تعالي ( لن تراني ) أي لن تطيق ولا تحتمل رؤيتي ثم ضرب له مثلا مما هو اقوي من بنيه موسي واثبت وهو الجبل وكل هذا وليس فيه ما يحيل رؤيته في الدنيا بل فيه جوازها علي الجملة وليس في الشرع دليل قاطع علي استحالتها ولا امتناعها اذ كل موجود فرؤيته جائزة غير مستحيلة ولا حجة لمن استدل علي منعا بقوله تعالي ( لا تدركه الابصار ) لاختلاف التاويلات في الاية واذ ليس يقتضي قول من قال في الدنيا الاستحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت