التاريخ القويم رسو الله صلي الله عليه وسلم ثم انها بعد ثلاثين سنة اصبحت ذات شوك من اسفلها الي اعلاها وتساقط ثمرها وذهبت نضرتها فما شعرنا الا بقتل امير المؤمنين علي رضي الله عنه فما اثمرت بعد ذلك وكنا ننتفع بورقها ثم اصبحنا واذا بها قد نبع من ساقها دم غبيط وقد ذبل ورقها فبينا نحن فزعون مهمومون اذ اتانا خبر مقتل الحسين بن علي وبيست الشجرة علي اثر ذلك وذهبت والعجب كيف لم يشتهر امر هذه الشجرة كما شهر امر الشاة في قصة هي اعلي القصص ومما وقع لهم في الطريق انه اقبل النبي صلي الله عليه وسلم ... الي المدينة وهو مردف ابا بكر وهو شيخ يعرف والنبي صلي الله عليه وسلم شاب لا يعرف فيلقي الرجل ابا بكر فيقول يا ابا بكر من هذا بين يديك ؟ فيقول هذا الذي يهديني السبيل فيحسب السائل انه يعني به الطريق وانما يعني سبيل الخير وفي نهاية ابن الاثير لقيهما في الهجرة رجل بكراع فقال من انتم ؟ فقال ابو بكر باغ وهاد عرض ببناء الابل أي طلبه وهداية الطريق هو يريد طلب الدين والهداية من الضلالة ومما وقع لهم في الطريق انه لقيهم بريدة بن الخصيب الاسلمي وفي الوفاء روي ابن الجوزي في شرف المصطفي من طريق البيهقي موصلا الي بريدة انه لما جعلت قريش مائة من الابل لمن اخذ النبي صلي الله عليه وسلم ويرده حين توجه الي المدينة سمع بريدة بذلك فحمله الطمع علي الخروج لقصده صلي الله عليه وسلم فركب في سبعين من اهل بيته من بني سهم فتلقي رسول الله وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يتطير وكان يتفاءل فقال من انت ؟ فقال انا بريدة بن الخصيب فالتفت النبي صلي الله عليه وسلم الي ابي بكر فقال يا ابا بكر برد امرنا وصلح ثم قال ممن انت قال من اسلم قال صلي الله عليه وسلم سلمنا قال ممن من بني سهم قال خرج سهمك يا ابا بكر فقال بريدة للنبي صلي الله عليه وسلم من انت ؟ قال انا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله الله فقال بريدة اشهد ان لا اله الا الله وانا محمدا عبده ورسوله فاسلم بريدة واسلم من كان معه جميعا قال بريدة الحمد لله اسلم بنو سهم طائعين غير مكرهين فلما اصبح قال بريدة يا رسول الله لا تدخل المدينة الا معك لواء فحل عمامته ثم شدها في رمح ثم مشي بين يديه حتي دخلوا المدينة فقال يا نبي الله ننزل علي من ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ان ناقتي هذه مامورة اين تنزل كذا في شرف المصطفي لابن الجوزي