( قصتهما مع ام معبد ) ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومعقدها للمؤمنين بمرصد سلوا اختكم عن شاتها وانائها فانكم ان تسالوا الشاة تشهد دعاها بشاه حائل فتحلبت عليه صريحا ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها لحالب يرددها في مصدر ثم مورد وقيل سمعوا هاتفا علي ابي قبيس بصوت جهوري يقول هذه الابيات ولما سمع حسان بن ثابت قال في جوابه هذه الابيات لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم وقدس من يسري اليه ويعتدي ترحل عن قوم فزالت عقولهم وحل علي قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم وارشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا عمايتهم هاد به كل يهتدون مهتد لقد نزلت منه علي اهل يثرب ركاب هدي حلت عليهم باسعد نبي يري ما لا يري الناس حوله ويتلو كتاب الله في كل مشهد وان قال في يوم مقالة غائب فتصديقها في اليوم او في ضحي غد ليهن ابا بكر سعادة جدة بصحبته من يسعد الله يسعد وفي رواية عن ام معبد انها قالت طلعت علينا اربعة علي راحلتين فنزلوا بي فجئت رسول الله صلي الله عليه وسلم بشاة اريد ذبحها فاذا هي ذات در فادنيتها منه فلمس ضرعها وقال لا تذبحيها فارسلتها وجئت باخري فذبحتها وطبختها لهم فاكل هو واصحابه وملات سفرتهم منها ما وسعت وبوقي عندنا لحمها او اكثر وبقيت الشاة التي لمس رسول الله صلي الله عليه وسلم ضرعها عندنا الي زمان عمر وهي السنة الثامنة عشر من الهجرة وكنا نحلبها صبوحا وغبوقا وما في الارض لبن وروي الزمخشري في ربيع الابرار عند هند بنت الجون نزل رسول الله صلي الله عليه وسلم خيمة خالتها ام معبد فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثم تمضمض ومج في عوسجة الي جانب الخيمة فاصبحنا وهي كاعظم دوحة وجاءت بتمر كاعظم ما يكون في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد ما اكل منها جائع الا شبع وظمان الا روي ولا سقيم الابرئ ولا اكل من ورقها بعير ولا شاه الا در لبنها فكنا نسميها المباركة وينتابنا من البوادي من يستشفي بها ويتزود منها حتي اصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها وصفر ورقها ففزعنا فما راعنا الا نعي