فهرس الكتاب
التاريخ القويم علي ما تبغون من امر الاخرة ومن يصلح الذي بينه وبين الله منامره في السر والعلانية لا ينوي بذلك الا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل امره وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء الي ما قدم وما كان سوي ذلك يود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد والذي صدق قوله وانجز وعده لا خلف لذلك فانه يقول ( ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد ) فاتقوا الله في عاجل امركم واجله في السر والعلانية فان من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له اجرا ومن يتق الله فقد فاز فوزا عظيما وان تقوي الله توقي مقته وعقوبته وسخطه وتبيض الوجوه وترضي الرب وترفع الدرجة خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله فقد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا وليعلم الكاذبين فاحسنوا كما حسن الله اليكم وعادوا اعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينه ويحيي من حي عن بينه ولا قوة الا بالله واكثروا ذكر الله واعلموا انه خير من الدنيا وما فيها واعملوا لما بعد الموت فانه من يصلح من بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ذلك بان الله يقضي الحق علي الناس ولا يقضون عليه ويملك من الناس ولا يملكون عليه ولا قوة الا بالله العلي العظيم كذا اوردها في المنتقي وفي خلاصة الوفاء وليحيي عن عمارة بن خزيمة انه صلي الله عليه وسلم دعا براحلته يوم الجمعة وحشد المسلمون ولبسوا السلاح وركب صلي الله عليه وسلم ناقته القصوي والناس عن يمينه وشماله وخلفه منهم الماشي والراكب فاعترضت الانصار فما يمر بدار الا قالوا هلم الي العز والمنعة والثروة فيقول لهم خيرا ويدعو فيقول انها مامورة خلوا سبيلها فمر ببني سالم فقام اليه عتبان بن مالك ونوفل بن عبد الله بن مالك العجلاني وهو اخذ بزمام راحلته يقول يا رسول الله انزل فينا فان فينا العدد والعدة والحلقة ونحن اصحاب الفضاء والحدائق والدرك يا رسول الله كان الرجل من العرب يدخل هذه البحرة خائفا فيلجا الينا فنقول له قل حيث شئت فجعل يبتسم ويقول خلوا سبيلها فانها ماموره وقام اليه عبادة بن الصامت وعباس بن الصامت بن نضلة بن عجلان فجعلا يقولان يا رسول الله انزل فينا فيقول انها مامورة ثم اخذ عن يمين الطريق حتي جاء بني الحبلي واراد ان ينزل علي عبد الله بن ابي بن سلول فلما راه وهو عند مزاحم أي الاطم محتبسا قال اذهب الي الذين دعوك فانزل عليهم فقال سعد بن عبادة لا تجد يا رسول الله في نفسك من قوله فقد قدمت علينا والخزرج