فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 3251

التاريخ القويم لقوله صلي الله عليه وسلم للاعرابي الذي ساله عنها ويحك ان شان الهجرة شديد الخ أي فلا تجب عليك ما دمت غير جار عليك حكم اهل الكفر ومن ذلك المعني ايضا عدم امره صلي الله عليه وسلم الوفود عليه قبل الفتح بان يهاجروا فقد تبين بما قررناه معني حديث لا هجرة بعد الفتح وموضوع حديث ويحك ان شان الهجرة شديد قال الامام النووي واما الهجرة من دار الكفر الي دار الاسلام فقال العلماء انها واجبة الي قيام الساعة وتاولوا هذا الحديث بان الهجرة المهمة المطلوبة التي يمتاز بها اهلها امتيازا ظاهرا انقطعت بفتح مكة ومضت لاهلها او ان معني لا هجرة لا هجرة من مكة لانها صارت دار اسلام انتهي كلامه وهو موافق لما ذكرناه لك انفا قال القرطبي وعلي هذا فلا يجوز لمسلم دخول بلد الكفر لتجر او غيره الا لضرورة في الدين كالداخل لفداء مسلم وقد ابطل مالك شهادة من دخل دار الحرب للتجارة اهـ . ومما يوضح لك ان محل حديث لا هجرة بعد الفتح وحديث ويحك ان شان الهجرة شديد حيث لم يكن المسلم تحت حكم الكفر واما ان كان تحته وخاف علي دينه واهله وماله فلا يزال وجوب الهجرة باقيا عليه ما رواه البخاري ان عبيد بن عمرو سال عائشة رضي الله عنها عن الهجرة فقالت لا هجرة اليوم كان المؤمنون يفر احدهم بدينة الي الله والي رسوله مخافة ان يفتن عليه فاما اليوم فقد اظهر الله الاسلام والمؤمن يعبد ربه حيث شاء ولكن جهاد ونيه اهـ . فقولها فاما اليوم فقد اظهر الله الاسلام الخ دال علي ان موضوع الحديثين المذكورين حيث كان المسلم مقيما تحت حكم الاسلام ومما هو بمعني الحديثين المذكورين في ان المسلم ما دام متمكنا من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وغير ذلك من امور دينه مما لا يتاتي غالبا لمن كان تحت حكم الكفر ما رواه الامام احمد من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص قال جاء اعرابي فقال يا رسول الله اين الهجرة اليك حيث كنت ام الي ارض معلومة ام لقوم خاصة ام اذا مت انقطعت ؟ قال فسكت رسول الله صلي الله عليه وسلم ساعة ثم قال اين السائل عن الهجرة ؟ قال ها انا ذا يا رسول الله قال اذا اقمت الصلاة واتيت الزكاة فانت مهاجر وان مت بالحضرمة قال يعني ارضا باليمامة وفي رواية له الهجرة ان تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ثم انت مهاجر وان مت بالحضرمة اهـ . وفيه دليل علي ان بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت