فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 3251

التاريخ القويم عن جده مرفوعا لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما اسلم او يفارق المشركين ومن حديث اخرجه الطبراني عن ابي هريرة جاهدوا تغنموا وهاجروا تفلحوا الي غير ذلك من الاحاديث الدالة علي دوام وجوب الهجرة وانها لا تنقطع حتي تنقط التوبة اما الايات القرانية الدالة علي تحريم مساكنة اعداء الدين والبقاء تحت حكمهم فهي كثيرة جمع منها صاحب المعيار جملة وافرة وهي شديدة جدا علي القاطنين من المسلمين تحت حكم الكفرة مع قدرتهم علي الهجرة عنهم ولكثرتها مع العلم بها لم اتعرض لنقلها في هذا التنبيه واكتفيت بتخريج الاحاديث الواردة في وجوب الهجرة ولو اردت نقل الايات الدالة علي ذلك لكان ذكرها قبل الاحاديث اولي قال صاحب المعيار بعد ذكرها وذكر جملة من الاحاديث في هذا المعني فتتعاضد هذه النصوص القرانية والاحاديث النبوية والاجماعات القطعية علي هذا النهي فلا تجد في تحريم هذه الاقامة وهذه الموالاة الكفرانية مخالفا عن اهل القبلة المتمسكين بالكتاب العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فهو تحريم مقطوع به من الدين كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وقتل النفس بغير حق واخواته من الكليات الخمس التي اطبق ارباب الملل والاديان علي تحريمها ومن خالف الان في ذلك او رام الخلاف من المقيمين معهم والراكنين اليهم فجوز هذه الاقامة واستخف امرها واستسهل حكمها فهو مارق من الدين ومفارق لجماعة المسلمين ومحجوج بما لا مدفع فيه لمسلم ومسبوق بالاجماع الذي لا سبيل الي مخالفته وخرق سبيله اهـ . كلام صاحب المعيار الذي قال فيه ابن الامام غازي هو جبل من علم يمشي علي وجه الارض وقد روي اشهب عن مالك لا يقيم احد في موضع يعمل فيه بغير الحق وقال ابو الوليد بن رشد في اول كتاب التجارة من مقدماته فرض الهجرة غير ساقط بل الهجرة باقية لازمة الي يوم القيامة وقد كره مالك رحمه الله ان يسكن احد ببلدة يسب فيها السلف فكيف ببلد يكفر فيه الرحمن وتعبد فيه من دونه الاوثان لا تستقر نفس احد مسلم علي هذا الا مسلم مريض الايمان اهـ . ( التنبيه الثالث ) لا يشترط شرعا في صحة الهجرة بعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم ان تكون الي المدينة المنورة خاصة بل تعتبر شرعا ويعتد بحصولها واداء فرضها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت