فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 3251

خطبة الكتاب وهو كلام ظاهر لا شك في صحته وسره غير خفي فالتاريخ هو ترجمان العصور ولسان الدهور فالامة التي لا تاريخ لها لا قيمة لها ولا شك ان خير اجناس الامم العرب وافضل العرب عرب الحجاز وافضل الحجاز الحرمين الشريفين لان فيهما وفي اطرافهما قريش فليس علي وجه الارض بلدة مستقلة بدين واحد الا مكة والمدينة فمنهما انتشر الاسلام واليهما يارز الايمان فمكة محل ميلاد النبي صلي الله عليه وسلم والمدينة موضع مثواه وهما يمتازان علي جميع البلدان والاقطار بما سنذكره ان شاء الله ولا شك ان لهما من التاريخ المجيد ما هو حافل بكل طارف وتليد وما من مسلم الا وهو يفضلهما معترف وعارف فكم الف في تاريخ هاتين البلدتين الطاهرتين من العلماء الاجلاء كتبا واسفارا وكم وضعوا في فضلهما ومكانتهما مؤلفات شتي حازت قبولا واكبارا من سابق الاعوام والازمان الي هذا العصر والاوان ولقد كان من اجل نعم الله علي وكل نعمائة عظيمة وجليلة ان وفقني سبحانه وتعالي لتاليف تاريخ قيم ثمين لهذه البلدة الطاهرة مهبط الوحي الامين مكة المكرمة شرفها الله تعالي وحماها بعد ان جعلني من اهلها وادخلني في حماها وقد سميت هذا التاريخ المبارك"التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم"وقد ابتدات في تاليف هذا التاريخ من شهر شعبان سنة 1375 خمس وسبعين وثلاثمائة والف من الهجرة وهي السنة التي ابتداوا فيها بتوسعة المسجد الحرام في زماننا هذا وهي التوسعة السعودية ومن عجيب الامور والاشارات ما كنت اراه في المنام مرارا عديدة وذلك قبل تاليفي لهذا التاريخ باكثر من عشر سنوات باني دخلت الكعبة المشرفة او طفت بها او وقفت امام نفس حجر مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام او انني انظر الي ما في الكعبة من كتابات ونقوش او اراني انزل الي جوفها تحت الارض واحيانا اري انني بعد طوافي بالكعبة ارجع الي ما بين زمزم والمقام اتامل الكعبة وما حولها وليلة اري علي الكعبة المعظمة كسوة جديدة ظريفة من داخلها وخارجها واري بابها قد جدد بالذهب والفضة وقد زيد في عرضها كثيرا وهكذا كانت رؤيات في مدة السنوات المذكورة عن المسجد الحرام وعن الكعبة المشرفة والمطاف وزمزم والمقام علي هيئات مختلفة وصور واشكال متنوعة وكنت اتاولها خيرا واخذ منها الفال الحسن برضاء الله تعالي وتوفيقاته المتواليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت