فهرس الكتاب
فتح مكة المكرمة وفي المنتقي ان اسلام عثمان بن طلحة كان قبل ذلك بالمدينة مع اسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص كما مر وفي روضة الاحباب في هذا الكلام مخالفة بين اهل التفسير واهل السير لانه ان كان المراد بعثمان سبط عبد الدار بلا واسطة فابوه ابو طلحة وهو باتفاق اهل السير كان صاحب لواء المشركين يوم احد فقتل في ذلك اليوم كما ذكر في غزوة احد وان كن المراد به عثمان بن طلحة بن ابي طلحة بن عبد الدار الذي هو ابن اخي عثمان بن طلحة بن عبد الدار فهو اسلم قبل فتح مكة وفي المواهب اللدنية فجاء جبريل عليه السلام فقال ما دام هذا البيت او لبنة من لبناته قائمة فانا المفتاح والسدانة في اولاد عثمان وكان المفتاح معه فلما مات دفعه الي اخيه فالمفتاح والسدانة في اولادهم الي يوم القيامة وفي رواية مسلم دخل صلي الله عليه وسلم يعني يوم الفتح هو واسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فاغلقوا عليهم الباب قال ابن عمر فلما فتحوا كنت اول من ولج فلقيت بلال فسالته هل صلي فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال نعم بين العمودين اليمانيين وذهب عني ان اساله كم صلي وفي رواية جعل العمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة اعمدة وراءه وكان البيت يومئذ علي ستة اعمدة وقد بين موسي بن عقبة في روايته عن نافع ان بين موقفه صلي الله عليه وسلم وبين الجدار الذي استقبله قريبا من ثلاثة اذرع وجزم برفع الزيادة مالك عن نافع فقال اخرجه الدارقطني في الغرائب ولفظه وصلي بينه القبه ثلاثة اذرع وفي رواية ابن عباس قال اخبرني اسامة انه عليه السلام لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتي خرج فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين فقال هذه القبلة رواه مسلم وافاد الازرقي في تاريخ مكة ان خالد بن الوليد كان علي باب الكعبة يذب عنه صلي الله عليه وسلم الناس وفي شفاء الغرام فخرج عثمان بن طلحة الي هجرته مع النبي صلي الله عليه وسلم الي المدينة واقام ابن عمه شيبة بن عثمان بن ابي طلحة مقامه ودفع المفتاح اليه فلم يزل يحجب هو وولده اخيه وهب بن عثمان حتي قدم عثمان بن طلحة بن ابي طلحة وولد مسافع بن طلحة بن ابي طلحة من المدينة وكانوا بها دهرا طويلا فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم وفي الصفوة قال الواقدي وكان عثمان