فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 3251

جهة الرواق الذي فيه باب الدربية ، فتصادفنا دور لبني خزاعة بينهما زقاق الحذائيين ، نسلك منها إلى سويقة ثم ننعطف منه إلى المروة ومن جهة أخرى دور لآل وزارة من تميم ، ثم يمضي بنا الشعب إلى قعيقعان في مداخل ما نسميه الشامية اليوم ، فإذا توجهت إلى يمينك توجه بك درب إلى ناحية الديلم بالقرب من القرارة اليوم ، ثم تصعد إذا شئت على تلال في مكان الفلق كانوا يصعدونها لينزلوا منها إلى مكان سوق المعلاة اليوم ، ولم يفلق هذا الطرق إلا الزبير بن العوام في عصره ، وسنعرف فيما بعد أنه فلقه ليتصل الطريق بين بساتينه بجوار المعلاة اليوم وبيوته التي استراها بجوار سويقة . وإذا أردنا أن ننتقل من شق مكة الأعلى إلى شقها الأسفل ، تعين علينا أن نجعل نقطة ابتداء تخطيطنا ما نسميه اليوم مقام الحنبلي في المسجد ، متوجهين إلى الشرق ثم إلى الجنوب الشرقي ثم إلى الجنوب . كانت منازل بني عائذ تبتدئ من مقام الحنبلي ممتدة غربًا إلى ما يحاذي بئر زمزم ، ثم تصعد في الشرق نحو باب علي وكانت دور بعض كبارهم شارعة على مكان المسعى ، على يسار القادم من الصفا يريد المروة أي فيما يحاذي باب علي اليوم تقريبًا . وكانت منازل عدي بن كعب تبتدئ من نحو مقام الحنبلي متوجهة إلى الصفا من ناحية ، والى أجياد من ناحية أخرى قبل أن ينقلوا إلى أسفل مكة . وفي الطريق الذي يبدأ من باب الصفا متوجهًا جنوبًا إلى باب أجياد كانت سقيفة لبني عائدة وسوق"البزازين"، القماشين"وبالقرب من ذلك كان البيت الذي اتخذه النبي صلي الله عليه وسلم لتجارته قبل البعثة مع شريكه السائب بن السائب . فإذا انتهيت إلى باب أجياد ووقفت حيث تكون القبلة في ظهرك ومداخل أجياد في وجهك ، امتد أمامك شعبان أحدهما على يمينك إلى ما نسميه اليوم بئر بليلة وكانوا يسمونه أجياد الكبير ، وامتد الشعب الثاني على يسارك إلى ما نسميه اليوم السد وكانوا يسمونه أجياد الصغير ، ولست أعني بالامتداد ما يتبادر إلى ذهنك من نفاذ الجادة واستقامتها بامتداد الشعوب . فقد كان العمران يتخلل الجادة ويعرقل استقامتها . وكان بنو تميم ينزلون حوالي باب أجياد ، وتمتد بيوتهم من جهة الغرب إلى قبيل حدود المسجد يومها وهو حدود صحن الكعبة اليوم ، وكان بنو مخزوم ينزلون في فوهة أجياد الكبير مكان الحميدية اليوم ، وكان جماعة من الأزد ينزلون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت