فهرس الكتاب
وعن ابن أبي نجيح قال: قالت عائشة: لولا الهجرة لسكنت مكة ، إني لم أر السماء بمكان قط أقرب إلى الأرض منها بمكة ولم يطمئن قلبي ببلد قط ما أطمأن بمكة ، ولم أر القمر بمكان أحسن منه بمكة . وعن عروة عن أبيه عائشة أنها قالت: لما قدم النبي صلي الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر رضي الله عنه وبلال ، فكان أبو بكر رضي الله عنه إذا عنه إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك وجليل هل أردن يومًا مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل وقد جاء هذا في صحيح البخاري في كتاب الطب في باب عيادة النساء الرجال . اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من مكة"والمواقع المذكورة في البيتين هي بقرب مكة"نقول: أما فخ بخاء معجمة ، فهو واد في مدخل مكة وهو عند الزاهر والشهداء ، وأما أذاخر وجليل فقد ذهبنا إلى هذين المحلين في صباح اليوم التسع من شهر شعبان عام ألف وثلاثمائة وستة وسبعين لمعرفة هذين الموقعين ، فهما واقعان في محلة المعابدة بمكة المشرفة ، متصلان بخريق العشر ، يدخل الإنسان في شعب يطل عليه قلعة صغيرة قديمة البنيان تهدم نصفها المقابل للحبل ، فهذا الشعب يسمى شعب"ذاخر"وهو المذكور في البيتين ، وهو شعب عامر بالعرب من سكان مكة ليس بينهم غريب ، ويقع جبل حراء على يمين شعب ذاخر ، لكنه لا يظهر من بطنه بسبب الجبال . ولقد ذكر الأزرقي في تاريخه ثنية أذاخر بصحيفة 234 من الجزء الثاني ، يقوله: ثنية أذاخر هي الثنية إلي تشرف على حائط خرمان ، ومن ثنية أذاخر دخل النبي صلي الله عليه وسلم يوم فتح مكة ، وقبر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بأصلها مما يلي مكة في قبور آل عبد الله بن خالد بن أسيد ، وذلك أنه مات عندهم في دارهم فدفنوه في قبورهم ليلًا . انتهى كلامه .