فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 3251

المسجد ثماني وستون شرافة ، وعدد السلاسل التي للقناديل سبع وستون سلسلة فيها قناديلها ، آخر خبر الندوة . انتهى من تاريخ الأزرقي . وقد ذكر القطبي عن دار الندوة ما يأتي: بنى قصي دار الندوة من الجانب الشامي ، ويقال إنها محل مقام الحنفية الذي يصلي فيه الآن الإمام الحنفي ، وقسم باقي الجهات بين قبائل قريش ، فبنوا دورهم وشورعوا أبوبها إلى نحو الكعبة المشرفة ، وتركوا للطائفيين مقدار المطاف ، بحيث يقال أنه القدر المفروش الآن بالحجر المنحوت إلى حاشية المطاف الشريف . ثم أشار القطب إلى بناية قصي هذه فقال: وليست الزيادة هي عين دار الندوة بل محلها في تلك الأماكن ، لا على التعيين ، من خلف المقام الحنفي الآن إلى آخر هذه الزيادة إلى أن قال: واستمرت تلك الأساطين المنحوتة مشيدة باقية إلى آخر هذه الزيادة إلى أن أدركناها في عصرنا ، ثم بدلت بالأساطين المنحوتة من الرخام الأبيض المرمر ما بينها ، لتوثيقها أساطين منحوتة من الشمسي الأصفر بعقود ، محكمة أزين من عقود الجوهر ، وجعل عوض السقف الذي يبلى خشبه كل حين قببًا مرفوعة نزهة للناظرين ، وذلك في زمن السلطان مراد العثماني سنة ( 984 ) . أما زيادة المعتضد فقد كانت عام ( 284 ) ، وتعمير المقتدر بالله عام ( 306 هـ ) انتهى. التحقيق عن موضع دار الندوة اختلفوا في موضع دار الندوة ، فمنهم من قال موضعه هو محل المقام الحنفي ومنهم من قال حوله ، فوقفنا الله عز شأنه عن التحقيق من موضعها ، فكتبنا عن ذلك مقاله بمجلة المنهل الغراء التي تصدر بمكة المكرمة ، وذلك في العدد الممتاز لشهري ذي القعدة وذي الحجة سنة ( 1369 ) هجرية وإليك نص مقالتنا فيها لما آل أمر مكة والبيت الحرام إلى قصي بن كلاب - الجد الرابع للنبي صلي الله عليه وسلم - بنى دار الندوة بقرب الكعبة المشرفة ليجمع فيها أعيان قريش وفضلاؤها لإبرام الأمور والمشاورة فيما بينهم ، وكان لا يدخلها إلا من كان منهم قد بلغ أربعين سنة . هذه الدار كانت معروفة وعامرة وصارت فيما بعد دارًا خاصة لنول الخلاء فيها إذا آتوا إلى مكة لحج ، إلى أن آلت إلى الدمار والخراب ، حتى صارت ترمي فيا القمائم والقاذورات . فإذا جاءت الأمطار والسيول حملت تلك الأوساخ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت