فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 3251

عمر حين دنا إلى البيت قراءة خباب عليها ، فلما دخل قال: ما هذه الهيمنة التي سمعت ؟ قالا له: ما سمعت شيئا.قال: بلى والله ، لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه . وبطش يختنه سعيد بن زيد ، فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها ، فضربها فشجها ، فلما فعل ذلك قالت أخته وختنه: نعم قد أسلمنا وأمنا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك . فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ، ندم على ما صنع فأروى وقال لأخته: أعطيني هذه الصفيحة التي سمعتكم تقرأون أنفا أنظر ما هذا الذي جاء به محمد.وكان عمر كاتبا . فلما قال ذلك ، قالت له أخته: أنا نخشاك عليها . قال: لا تخافي . وحلف لها بآلهته ليردنها إذا قراها إليها ، فلما قال ذلك طمع في إسلامه فقال له: يا أخي انك نجس على شركك وانه لا يمسها إلا الطاهر. فقام عمر فاغتسل فأعطته الصفيحة وفيها ( طه ) فقرأها . فلما قرأ منها صدرا قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه . فلما سمع ذلك خباب خرج إليه فقال اله:يا عمر ، والله أنى لأرجو أن يكون الله قد خصمك بدعوة نبيه ، فأنى سمعت أمس وهو يقول: اللهم أيد السلام بأبي الحكم بن هشام ، أو بعمر بن الخطاب ، فالله الله يا عمر. فقال له عند ذلك عمر: فدلني يا خباب على محمد حتى أتيه فأسلم . فقال له خباب: هو في بيت عند الصف - بيت الأرقم نفسها - معه فيه نفر من أصحابه فأخذ عمر سيفه فتوشحه ، ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فضرب عليهم الباب ، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظر من خلل الباب فراه متوشحا السيف ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فزع فقال يا رسول الله: هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف . فقال حمزة بن عبد المطلب: فأذن له ، فان كان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وان كان يريد شرا قتلناه بسيفه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذن له . فأذن له الرجل ونهض إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بقيه بالحجرة فأخذ بحجته - حجزة الإيجار معقدة - أو بمجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة - جذبه - وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ فو الله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة . فقال عمر: يا رسول الله جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله أن عمر قد اسلم ،فتفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم وقد عزوا من أنفسهم حين اسلم عمر مع إسلام حمزة ، وعرفوا أنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت