فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 3251

سيمنعان رسول الله صلي الله عليه وسلم وينتصفون بهما من عدوهم . فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر بن الخطاب حين أسلم . انتهى من مرآة الحرمين . هذا ما كتبناه عن دار الأرقم"دار الخيزران"، وهو تفصيل تام ربما لم يكتب عنها أحد كما كتبنا ، فالحمد لله على التوفيق . ترجمة الخيزران أم الرشيد جاء عنها في كتاب"محاضرات الخضري"ما يأتي: هي أم موسى الهادي وأم هارون الرشيد اسمها الخيزران ، أعتقها أمير المؤمنين محمد المهدي في سنة ( 159 ) ، وتزوجها بعد أن ولدت له الهادي والرشيد . اهـ . وفي تاريخ ابن كثير ما ملخصه: اشترى المهدي الخيزران وحضيت عنده جدا ًثم اعتقها وتزوجها وولدت له خليفتين موسى الهادي والرشيد ، ولما عرضت الخيزران على المهدي ليشتريها أعجبته إلا دقة في ساقيها ، فقال لها: يا جارية إنك لعلى غاية المنى والجمال لولا دقة ساقيك وخموشهما ، فقالت: يا أمير المؤمنين إنك أحوج ما تكون إليهما لا تراهما ، فاستحسن جوابها واشتراها وحظيت عنده ، وكان مغل ضياغها في كل سنة سنة ألف ألف وستين ألفًا . وذكروا أنه أهدى إليها محمد بن سليمان نائب البصيرة الذي مات في اليوم الذي ماتت فيه ، مائة وصيفة ، مع كل وصيفة جام من فضة مملوء مسكا ً، فكتبت إليه تقول: إن كان ما بعثته ثمنًا عن ظننا فيك فظننا فيك أكثر مما بعثت وقد بخستنا في الثمن ، وإن كنت تريد زيادة المودة فقد اتهمتني في المودة ، وردت ذلك عليه . انتهى من ابن كثير ومحمد بن سليمان المذكور جمع له المنصور بين البصرة الكوفة وزوجه المهدي ابنته العباسة . وفي محاضرات الخضري: كان الهادي شديد الغيرة على حرمه ويشبه في ذلك سليمان بن عبد الملك من بني أمية ، وقد نهى أمه الخيزران أن يدخل عليها أحد من القواد أو رؤساء حكومته ، بعد أن كان لها من نفوذ الأمر في عهد المهدي ما لم يكن لامرأة غيرها . ( قالوا ) : كانت الخيزران في أول خلافة موسى الهادي تفتات عليه في أموره ، وتسلك به مسلك أبيه من قبله في الاستبداد بالأمر والنهي . فأرسل إليها ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت