فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 3251

صناعة التنجيد بمكة الخارج ولقد كانوا يصنعون الشبابيك الداخلية للمنازل الكبيرة بشل يدعو الي الاعجاب بقوة واستمساك وينقشون بواطن السقوف والدواوين بنقوش بديعة واحيانا ينقشون بعض الايات الكريمة حول السقوف من الداخل او بعض القصائد والحكم ويعملون من الرواشين المطلة علي الشوارع العامة ما يدهش الناظر ويسلب لبه وما زالت بعض المنازل والقصور القديمة ناطقة بمهارتهم وشاهدة علي تفوقهم في الفنون ولكن مع الاسف لم يبق من اولئك الرجال من يعرف ذلك ولم يبق من المنازل المصنوعة بالوصف المذكور شيء لانها هدمت في التوسعة السعودية التي حصلت سنة ( 1375 ) الف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية ثم في وقتنا هذا أي من بعد السنة المذكورة وفد علي مكة المكرمة كثير من النجارين ومن مختلف الصناع من مصر والشام وغيرها انظر صورة رقم 29 شباك زخرفي مفرغ من صنع النجارين بمكة المكرمة صناعة التنجيد بمكة صناعة تنجيد القطن معروفة بمكة المشرفة من قديم الزمان وياتي اليها القطن من الخارج من مصر والهند واليمن وغيرها فيحشونه بعد تنظيفه وتنجيده في الطراريح وهي جمع طراحة بضم الطاء المهملة وتشديد الراء المفتوحة وتسمي بمصر المرتبة التي ينام فوقها كما يحشونه في المخدات واللحافات وغيرها وفي السنوات الاخيرة أي من سنة ( 1380 ) الف وثلاثمائة وثمانين هجرية احضروا الي مكة بعض الماكينات الكهربائية للتنجيد فصاروا يشتغلون بها في تنظيف القطن وتنجيده واصلاحه اما حشو المساند والارائك والطواويل فيحشونها بالطرف بكسر فسكون وهو حبوب صغيرة كحبوب الكسلسوة او البرغل لكنه خفيف جدا كالقطن يتطاير من النفخ والهواء ويخرج من بعض اشجار الحجاز وهو كثير بها ولم نجد مثله في الخارج واستعمال الطرف في الحشو امر شائع عندنا لكنه خاص بحشو المساند والطواويل وهي جمع طواله بضم الطاء المهملة وتشديد الواو المفتوحة وهي تشبة الطراحة والمرتبة سواء بسواء غير ان الطوالة لا تحشي بالقطن فسبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت