فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 3251

التاريخ القويم من جعل لكل بلده ميزه خاصه ولبلده الامين ميزات كثيرة بها تمتاز عن جميع البلدان - ادام الله تعالي عليها النعم وادام امنها وامانها وخيرها ورخاءها امين صناعة الحصير والزنابيل والمراوح الخوص بمكة ان صناعة الحصير ويسمي عندنا"الخصف"بفتح اوله وثانيه وصناعة المراوح الخوص وكذلك صناعة الزنابيل الصغيرة والكبيرة بانواعها هي صناعة موجودة بمكة المشرفة من قديم الازمان يستغلها اهل السودان ( التكارنه ) المولودون بمكة المكرمة من خوص النخل وكذلك يشتغلها النخاولة بالمدينة المنورة واحسن انواع جميع الحصير ما يصنعه اهل قرية الابواء التي فيها قبر امنه بنت وهب ام رسول الله صلي الله عليه وسلم وهذه القرية واقعة في منتصف طريق مكة والمدينة انهم يعملون اظرف انواع الحصر وارقها واقواها ولو وجدوا تشجيعا وعناية لتقدموا في صناعتها في مدة يسيرة فحبذا لو ان وزارة الحج والاوقاف اخذت منهم كمية وافرة من الحصير لفرشها في المساجد الكثيرة لديها لان الحصير المعمول بالابواء اجمل واحسن واقوي من حصير التكارنه من حصير الخارج فحبذا لو عملت الوزارة باقتراحنا هذا فانها بذلك تحسن صنعا للصناعة الوطنية وتدفعها الي التقدم وحسن الانتاج صناعة الشراب أي القلل الشراب بكسر الشين المعجمة جمع شربة بالفتح ويسمونها بمصر القلة بالضم وهي اناء من الطين في حجم البطيخه يضعون فيها الماء ليبرد ان صناعتها بمكة من قديم الازمان تصنع من ترابها وتصنع في احجام مختلفة منها الصغير والكبير والمتوسط وكانوا الي سنة ( 1360 ) وثلاثمائة وستين هجرية يعتنون بصنعها وصنع الازيار الصغيرة ايضا فيزخرفونها ويجعلونها في شكل جميل بديع كما كانوا يصنعون الازيار الكبار ايضا وكان كل ذلك يعرض في الدكاكين بكثرة وافرة وكذلك اباريق الوضوء من الطين ولكن قلت عنايتهم بصنع ذلك بعد السنة المذكورة شيئا فشيئا بسبب وجود مصانع الثلج والات التبريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت